مقالات
أخر الأخبار

الخبير المصرفي خالد عمران يكتب.. الدولار المفتري عليه

الدولار، وهو الرمز الأبرز للهيمنة الاقتصادية الأمريكية. وقد يُعتقد أنه يمثل الإمبريالية والاستعمار في عدة مناطق من العالم. تظهر مؤخرا مطالبات بتقليل دور الدولار والبحث عن عملة بديلة للخروج من هذا الوضع، خاصة من قبل الدول التي ترغب في التحرر من الهيمنة الأمريكية والانضمام إلى مجموعات اقتصادية مثل منظمة البريكس؛ لنعقد اتفاقيات ثنائية مشتركة ونتعامل بعملة جديدة مثل اليوان الصيني او الروبل الروسي…!!!

تثير هذه القضية الكثير من الجدل والحماس في وسائل التواصل الاجتماعي وتتصدر هاشتاجات مثل “الدولار_ يترنح” ، وتنشر تحليلات اقتصادية مختلفة غير منطقية او غير عملية تبهر القارئ بالأرقام والمصطلحات الاقتصادية.

للأسف المشكلة ليست في الدولار ، بل في عملتنا المحلية ، الدولار لا يصعد ، الذهب لا يرتفع ، الأسعار لا تزيد ، بل قيمة الجنيه هي التي تنخفض امام تلك العملات والسلع !!!

فلنفترض جدلا انه جاري التفاوض مع احدي الدول الصديقة – والتي تتوفر لها كل السلع والخدمات التي نحتاجها ، وان التعامل سيكون بالعملة المحلية لكل دولة ، ونفترض أيضا لسهولة الفهم ، ان قيمة كل وحدة من هذه العملة الأجنبية تساوي جنيه. ووفقا لاحتياجاتنا السنوية ، فأنه يتعين علينا توفير 100 مليار عملة اجنبية للحصول علي ما نحتاج من سلع وخدمات (محروقات ، منتجات غذائية ، مواد خام ، قطع غيار، سيارات ، أجهزة كهربائية …الخ).

اما هذه الدولة فتحتاج فقط من عملتنا الي 60 مليار جنيه لسداد مصروفات عبورسفنها لقناة السويس ، شراء جنيه لتحويلات المصريين المغتربين في أراضيها ، سداد فواتير السياحة لمواطنيها عند زيارتهم لنا وشراء بعض السلع والمنتجات الزراعية المتوفرة لدينا (وهي تمثل ايراداتنا التقليدية من العملة الصعبة) ، وهذا الاتفاق سيؤدي حتما الي عجز لصالح تلك الدولة يبلغ 40 مليار عملة اجنبية سنويا. ولذلك نأمل ان تقبل تلك الدولة بدفع الفارق بالجنية وبهذا الشكل ستصبح الفوائض النقدية لتلك الدولة بالجنية والتي هي فعليا لا تحتاج منه الا 60 مليار جنية سنويا ، مما سيصبح خيار غير مقبول ، او تطلب سداد هذا العجز بعملتها وسنضطر الي اقتراض تلك العملة من الأسواق العالمية ، الا انه عندما يصل هذا الاقتراض الي الحد الأقصى فلن تقدر بنوكنا المحلية علي توفير تلك العملة الأجنبية وسيضطر المتعاملون بها الي شرائها من السوق الموازي باي سعر متاح لشدة احتياج الأسواق الي تلك البضائع. ولذلك فان تحولنا الي التعامل باي عملة لن يشكل فارق ، وستتحول تلك العملة الي عملة صعبة !!

الحل يتطلب إجراءات هيكلية شاملة لتعزيز القدرات الاقتصادية المحلية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية بزيادة انتاجنا من السلع والخدمات ، سواء عبر التصدير لزيادة مواردنا من العملة الأجنبية، أو عبر توفيرها للسوق المحلي لتقليل الاستيراد وتقليل احتياجنا إلى العملة الأجنبية ، ولنا هنا حديث اخر بأذن الله.

الخبير المصرفي : خالد عمران

“العزيز زائر وعضو الموقع، فضلاً اشترك وشاركنا على منصاتنا المختلفة.

تفاعل معنا لنكونَ دائمًا في الصدارة، ونستمر في تقديم كل ما هو مفيد وفي الصالح العام.. كن إيجابيًّا وشارك في النجاح.”

مصريون في الكويت: www.egkw.com

فيس بوك: www.facebook.com/egkwcom

انستجرام: www.instagram.com/egkwcom

تويتر: https://www.twitter.com/egkwnet

يوتيوب: www.youtube.com/@mesryoon

ثريدز: www.threads.net/@egkwcom

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصريون: www.q8eg.com

فيس بوك: www.facebook.com/egkwcom1

انستجرام: www.instagram.com/egkwcom1

تويتر: https://www.twitter.com/EGKWcom1

يوتيوب: www.youtube.com/@egyptiansinkuwaitplus3976

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكالة انباء النفط (اونا نيوز): www.oilnewsagency.com

فيس بوك: www.facebook.com/ONANEWS2022

انستجرام: www.instagram.com/oilnewsagency

تويتر: https://www.twitter.com/Oil_News_Agency

يوتيوب: www.youtube.com/@OilNewsAgency

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى