“مدد مدد يا سيدنا الحسين”.. مصر تحتفل بمولد الحسين سبط رسول الله

محمد عبد الشكور
تحتفل مصر في كل عام بذكرى مولد الإمام الحسين بن علي، حفيد النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام، حيث يشارك الزائرون من جميع أنحاء العالم في زيارة مسجد وضريح الإمام الحسين، ويتجلى الحضور لآلاف الزائرين في مسجد الحسين الكبير بالقاهرة، الذي يستضيف الفعاليات المتنوعة.

سبط رسول الله
وُلِد سيدنا الحسين في الثالث من شعبان سنة 4 هجريًا، وكان معروفًا باسم “ريحانة النبي”، وسبط رسول الله .
ولسيدنا الحسين مكانة خاصة في قلوب المسلمين، إذ يعتبر رمزاً للعدل والشجاعة، استُشهد في كربلاء عام 61 هجريًا، وذكره في قلوب الناس عظيم، حيث رمزا للمقاومة ضد الظلم.

الاحتفالات
تبدأ الاحتفالات بمولد الحسين في نهاية أكتوبر، وستشارك فيها أكثر من 80 طريقة صوفية، وتميزت بالاحتفالات بالندوات الثقافية الوطنية، حيث يبرز مشايخ من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ليحيوا تلك الليالي.
كما ينشد المنشدون بالتواشيح والصلاة على النبي فى تجمع كبير من الصوفية والزائرين للمسجد وللمقام.

زوار من أنحاء العالم
في الليلة الكبيرة، يتجمع عشرات الزوار في المسجد وساحاته المحيطة، وتُزيّن المنطقة بالأضواء والزينة، وهي إعداد الخيام التي توفر المأكولات المجانية اللازمة لضيوف المام الحسين. وبحضور ألاف من الزائرين تقام أبرز الفعاليات، حيث تقوم عروض إنشاد ديني بمدح النبي وآل بيته.
في إطار الاحتفالات، قال نقيب الأشراف، محمود الشريف، ردا على الانتقادات الشهيرة لبعض الطقوس، أنه شدد على رفض أي تجاوزات، وأن للاحتفالات يجب أن تظل ضمن النصوص الدينية. وأوضح أن معظم الاحتفالات تتضمن ندوات دينية ثقافية إلى تحت مظلة وزارة الأوقاف والأزهر الشريف.
وتتعدد مظاهر الاحتفالات بمولد الحسين من حيث الانشاد الدينى والخيام الصوفية وتوزيع الوجبات على الزائرين، كما تُعقد الفعاليات المختلفة التي تأخذ بعين الاعتبار المحبة والتآخي بين المسلمين، حيث يتجمع الزائرون من كل مكان ومن جميع المحافظات والدول الأجنبية.

الاحتفال بمولد الحسين
ويعد الاحتفال بمولد الحسين فرصة لتقوية الروحانية والتأكيد على القيم الإنسانية التي جسدها الإمام الحسين في مواقفه البطولية وتضحياته التى تُعزز من روح الوحدة والتضامن.
ويُظهر الحاج عبد الله عبد العظيم، أحد القائمين على تنظيم الخيام، كيف أن هذه المهمة تتطلب مهام خاصة لضمان سلامة الجميع، والتأكيد على أهمية الروح الجماعية عند الزوار.
يعتبر مولد الحسين في مصر تظاهرة ثقافية ودينية تجمع بين الروحانية والمحبة. تُبرز هذه الصورة الأكبر مكانة الإمام الحسين في قلوب المسلمين، وتعكس قيم التضحية والشجاعة من خلال هذه الاحتفالات، ويتجلى الإيمان والمحبة بين المسلمين، ويحتفل الجميع بالتأكيد بقيمهم النبيلة الخالدة.

تاريخ سيدنا الحسين
سيدنا الحسين بن علي وُلِد في الثالث من شعبان سنة 4 هجريًا (625 ميلاديًا) في المدينة المنورة. كان ابن السيدة فاطمة الزهراء، بنت الرسول عليه الصلاة والسلام ، وسيدنا علي بن أبي طالب.
شارك الحسين في العديد من الأحداث التاريخية، منها غزوات النبي.
وقد وُلِد في بيت النبوة وتربي على القيم الإسلامية العليا، وبعد وفاة والده سيدنا علي بن أبي طالب، شهد الحسين الكثير من المشاكل السياسية خلال حكم يزيد بن معاوية.

ففي عام 61 هجريًا (680 ميلاديًا)، قرر سيدنا الحسين رفض بيعة يزيد، مما أدى إلى صدامات أدى إلى استشهاده في معركة كربلاء.
حيث قاد الحسين مجموعة صغيرة من أتباعه وأسرته في مواجهة جيش كبير ليزيد، واستمرت المعركة ليوم كامل، وتعرض الحسين وأهل بيته لعقوبات قاسية،
الإمام الحسين بن علي، بعد استشهاده في معركة كربلاء، دفن جسده في كربلاء، حيث قبره هناك من أهم الأماكن هناك.
أما بالنسبة لرأسه الشريف، فقد تم نقله بعد استشهاده إلى الكوفة ثم إلى دمشق ويجب أن نعلم أن رأسه الشريف دُفن في أماكن مختلفة قبل أن يُنقل إلى مصر، حيث يقال إنه دُفن في مسجد الحسين بالقاهره.
ولوجود هذا المسجد مكانًا مقدسًا، ويستضيف الزوار لإحياء ذكرى الحسين، خاصة خلال المناسبات الدينية.




