عامل بناء مصري يحقق حلم العمر.. 8 بنات يصلن إلى الدكتوراه بعد 35 عامًا من الكفاح

تحولت قصة عامل البناء المصري المعروف بـ«عم صلاح» إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جسدت رحلة استثنائية من الكفاح والإصرار انتهت بحصول بناته الثماني على مؤهلات علمية عليا وصولًا إلى درجة الدكتوراه، في إنجاز لاقى إشادة واسعة من المتابعين.
وعلى مدار أكثر من 35 عامًا، واصل عم صلاح العمل في مجال البناء، ساعيًا لتوفير حياة كريمة لأسرته وتأمين مستقبل أفضل لبناته، واضعًا التعليم في مقدمة أولوياته رغم التحديات الاقتصادية وكثرة الأعباء المعيشية.
ولم يكن النجاح ثمرة جهوده وحده، إذ لعبت زوجته دورًا محوريًا في دعم الأسرة، من خلال العمل في بيع الأعلاف والمساهمة في توفير متطلبات الحياة والدراسة، حيث اتفق الزوجان منذ البداية على أن يكون التعليم هو الاستثمار الحقيقي لأبنائهما.
وأثمرت سنوات التضحية والصبر عن تحقيق إنجاز استثنائي، بعدما تمكنت البنات الثماني من استكمال مسيرتهن التعليمية والحصول على درجات علمية متقدمة، في قصة اعتبرها كثيرون نموذجًا ملهمًا لقدرة الأسرة على صناعة النجاح رغم محدودية الإمكانات.
وأكد عم صلاح، في تصريحات إعلامية، أن الرزق الحقيقي لا يُقاس بحجم الأموال، بل بحسن تربية الأبناء وتعليمهم، مشيرًا إلى أن سنوات التعب والعمل الشاق تحولت اليوم إلى مصدر فخر وسعادة كبيرة.
كما تداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو مؤثرًا للدكتورة الشيماء صلاح خلال مناقشة رسالتها بجامعة الأزهر الشريف، ظهرت فيه متأثرة أثناء حديثها عن والدتها وأسرتها، مؤكدة أن والدتها كانت الداعم الأول في رحلة النجاح، وأن دعواتها المستمرة كانت مصدر القوة في أصعب المراحل.
من جانبه، أوضح عم صلاح أنه انتقل من قريته بمحافظة الفيوم إلى مدينة 6 أكتوبر بحثًا عن فرص أفضل تساعده على استكمال تعليم بناته، مؤكدًا أن لحظة تكريم ابنته الشيماء مثلت تتويجًا لسنوات طويلة من الكفاح والعمل.
واختتم حديثه معربًا عن سعادته الغامرة بما حققته بناته، مؤكدًا أن كل سنوات الشقاء تحولت إلى فرحة لا تقدر بثمن، متمنيًا أن يرزقه الله أداء فريضة الحج برفقة أسرته بعد رحلة طويلة من الصبر والتضحيات.




