
شهدت الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا لما يُعرف بـ“نظام الطيبات”، وهو نظام غذائي يعتمد بشكل أساسي على خبز الشعير والحبوب الكاملة، ما أثار جدلًا بين المواطنين والمتخصصين حول فوائده الحقيقية وتأثيره على الصحة والسوق.
وقد أدى تزايد الإقبال على هذا النظام إلى ارتفاع ملحوظ في الطلب على خبز الشعير داخل الأسواق، مع تساؤلات متزايدة حول مدى جدواه الصحية مقارنة بأنواع الخبز التقليدية.
إقبال متزايد على خبز الشعير في محافظات مختلفة
أكد أحد أصحاب المخابز المتخصصة في إنتاج خبز الشعير والحبوب الكاملة أن الطلب على هذا النوع من الخبز لم يعد محصورًا في منطقة معينة، بل امتد إلى محافظات عدة مثل سوهاج، الإسكندرية، أسيوط، والمنيا.
وأشار إلى أن بعض المستهلكين يشترون كميات كبيرة يوميًا لتوزيعها على أسرهم، في ظل تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية وتغيير أنماط الاستهلاك الغذائي.
أسعار مرتفعة مقارنة بالخبز التقليدي
أوضح صاحب المخبز أن سعر خبز الشعير أعلى من الخبز المصنوع من القمح، حيث يصل سعر الكيلو إلى نحو 40 جنيهًا، بما يعادل 9 إلى 10 أرغفة، أي أن سعر الرغيف الواحد يقارب 4 جنيهات.
ويرجع هذا الارتفاع إلى زيادة تكلفة دقيق الشعير مقارنة بالدقيق الأبيض، إلا أن الإقبال ما زال مستمرًا رغم الفارق السعري، نظرًا لما يراه المستهلكون من فوائد صحية.
فوائد صحية مثار جدل
يرى بعض العاملين في المجال أن خبز الشعير قد يكون خيارًا صحيًا أفضل من الخبز التقليدي، إلا أن مختصين يؤكدون أن المبالغة في وصف فوائده دون أدلة علمية واضحة قد تثير لبسًا لدى المواطنين.
كما أشاروا إلى أن الاعتماد الكامل على أنظمة غذائية غير مدروسة قد لا يكون بديلًا كافيًا عن الأنظمة المتوازنة المعتمدة طبيًا.
تغير في العادات الغذائية وزيادة الوعي الصحي
يربط بعض المراقبين هذا الانتشار المتسارع لـ“نظام الطيبات” بارتفاع الوعي الصحي لدى المواطنين، وتوجه شريحة كبيرة منهم للبحث عن بدائل غذائية مختلفة عن الخبز الأبيض التقليدي.
ورغم ذلك، يؤكد متخصصون أن أي تغيير جذري في النظام الغذائي يجب أن يتم تحت إشراف طبي أو تغذوي لتجنب أي آثار صحية غير محسوبة.
أثر اقتصادي على الأسواق
أدى الطلب المتزايد على خبز الشعير إلى ضغط ملحوظ على المخابز والأسواق، مع صعوبة في تلبية الطلب في بعض المناطق نتيجة الزيادة المستمرة في الإقبال، ما يعكس تحولًا واضحًا في سلوك المستهلكين الغذائي.
ويؤكد العاملون في القطاع أن هذا الاتجاه يعكس تغيرًا تدريجيًا في أنماط الغذاء داخل المجتمع، مع استمرار الجدل حول مدى استدامته وفوائده الفعلية.



