وفاة مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

أعلن الديوان الملكي السعودي اليوم وفاة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، وسيصلى عليه في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض بعد صلاة عصر هذا اليوم.
وأضاف الديوان أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وجه بأن تقام عليه صلاة الغائب أيضاً في المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة وجميع مساجد المملكة بعد صلاة العصر هذا اليوم.
وقد نعى الوسط الديني والعلمي رحيل سماحته بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والشرعي وخدمة الدين والوطن، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّم من علم وجهد في خدمة الإسلام والمسلمين.
نبذة عن الراحل
وخلف الراحل وراءه زاداً من العلم الشرعي الذي ينتفع به في كافة أنحاء المعمورة، متمثلا في عشرات الكتب والمصنفات ومئات اللقاءات الإذاعية والتلفزيونية وثلة من الرسائل الأكاديمية التي أشرف عليها وناقشها.
ولد الفقيد رحمه الله في 30 نوفمبر 1943 ميلادية في مكة المكرمة وتوفي والده وهو صغير لم يتجاوز الثامنة، وكان تلميذاً لدى محمد بن سنان الذي حفَّظه القرآن الكريم بعد وفاة والده بثلاثة أعوام.
نشأ الراحل يتيماً، وحفظ القرآن في سن مبكرة، وفقد بصره في العشرينات من عمره، ودرس العلم الشرعي على مفتي الديار السعودية الأسبق محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وبدأ حياته العملية بالتدريس وعضوية المجالس العلمية بالجامعات، وكان خطيب جامع الإمام تركي بن عبدالله «الجامع الكبير» بالرياض، وأشهر خطباء مسجد نمرة، وله عدة مؤلفات شرعية تشمل: الفتاوى، والعقائد، وأحكام الحلال والحرام، إضافة إلى كتب أخرى مصنفة من مجموع الفتاوى التي أفتى بها الشيخ في عدد من البرامج والمناسبات المختلفة.
التحق في دراسته النظامية بمعهد إمام الدعوة العلمي بالرياض 1955 ميلادية، والتحق بعده بكلية الشريعة بالرياض التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1961 ميلادية وتخرج فيها متخصصا في العربية وعلوم الشريعة.
عُيِّن عبدالعزيز آل الشيخ مدرساً في معهد إمام الدعوة العلمي بالرياض، واستمر فيه ثماني سنوات، قبل أن ينتقل إلى كلية الشريعة بالرياض التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ليعمل فيها أستاذاً مساعداً عام 1979 ميلادية ثم أستاذاً مشاركا إضافة إلى التدريس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض، كما أصبح عضوا في عدة مجالس علمية للجامعات السعودية.




