شعبة القصابين توضح أسباب ارتفاع أسعار اللحوم في السوق المحلي

تشهد أسعار اللحوم في الأسواق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، ما دفع المواطنين للتساؤل حول أسباب استمرار زيادة الأسعار رغم تراجع القدرة الشرائية.
وأوضح شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية أن ارتفاع الأسعار يعود إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والإنتاجية، أبرزها زيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع أسعار الأعلاف، إضافة إلى الاعتماد الكبير على الاستيراد لتغطية احتياجات السوق المحلي.
وأشار رئيس الشعبة، هيثم عبد الباسط، إلى أن مصر تنتج نحو 198 ألف طن فقط من اللحوم سنويًا، في حين تستورد حوالي 441 ألف طن، أي ما يقارب 60% من الاستهلاك المحلي، وهو ما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بتقلبات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار.
ونفى عبد الباسط ما يتم تداوله بشأن احتكار الجزارين أو تسببهم في رفع الأسعار، مؤكدًا أن هامش الربح في محلات الجزارة لا يتجاوز 7% فقط، وهو ما لا يغطي في كثير من الأحيان تكاليف التشغيل مثل الإيجارات والأجور والمرافق.
وأضاف أن السوق يشهد حالة من الركود نتيجة تراجع القوة الشرائية لدى المواطنين، مما دفع عددًا من أصحاب محلات الجزارة إلى إغلاق أو تأجير نشاطهم بسبب ضعف الإقبال وارتفاع التكاليف.
كما أشار إلى أن أسعار اللحوم تتأثر بشكل مباشر بتكاليف الأعلاف المستوردة وسعر العملة الأجنبية، إلى جانب تحركات بعض المستوردين والمربين الذين يعيدون تسعير رؤوس الماشية وفقًا للتغيرات الاقتصادية.
وطالب بضرورة فرض رقابة أكثر صرامة على حلقات الاستيراد والتوزيع، مع وضع سقف محدد لهوامش الربح بما يتراوح بين 20 و25% من بداية دخول الشحنات حتى وصولها للمستهلك، بهدف تحقيق استقرار نسبي في الأسعار.
وفي المقابل، أوضح أن الدولة توفر كميات من اللحوم داخل المجمعات الاستهلاكية بأسعار تتراوح بين 350 و400 جنيه للكيلو، في إطار جهودها لتخفيف العبء عن المواطنين وضبط الأسواق قبل المواسم والأعياد.



