مجتمع

حجاج بوخضور يكتب.. هندسة الجمال من زينة الشكل إلى روح المعنى

ليس الجمال زينة تُضاف إلى المعنى، بل نظام داخلي يجعل المعنى يبلغ غايته من غير أن يثقل…

فالكلمات إذا انفصلت عن الفكرة صارت استعراضا، وإذا عَرت من الفن صارت تقريرا باهتا؛ أمّا إذا صفا الجوهر وحسن السبك، تحولت العبارة من لفظ يُقرأ إلى أثر يُرى ويُحس…

وكذلك العقد؛ فليس جمع جوهرة إلى ذهب، بل تهذيب رونق حتى يصير إحساسا مضيئا، وكذلك الخُلُق؛ فليس صفات تُقال، بل اتزان يجعل الفضيلة سلوكا مستقيما…

فالبلاغة هندسة معنى، والزينة هندسة ضوء، والأخلاق هندسة نفس؛ وكلها لا تبلغ كمالها إلا حين ينسجم الأصل مع الصياغة، والمعدن مع الأثر، والباطن مع الظاهر…

فإذا اجتمع عمق الفكرة، ونبل المقصد، وصدق الخامة، خرج الجمال من حدود الشيء إلى مقام الفضيلة والنور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى