مقالاتمقالات كتاب الموقع

حجاج بوخضور يكتب.. حين تسقط المروءة يُستباح الجوار

استهداف إيرانَ لدول الخليج ليس واقعة عسكرية منفصلة، بل أثرُ بنية سياسية مأزومة يختلط فيها شعور الحصار بوهمِ الاقتدار، ويلتحف فيها العجز بخطاب أيديولوجيّ يبدّل الأسماء ليحجب الحقائق.

فالقيادة التي تعجز عن كسر خصمها في مركز المواجهة لا تبلغ النصر، بل تنقل التوتر إلى الأطراف؛ لا لتفتح فتحًا، بل لتوزع الكلفة، وتستعير من اتساع الأذى صورة الفعل، ومن سهولة بلوغ الأضعف تعويضًا عن تعذّر بلوغ الأقوى.

ثم إن هذا المسلك لا يتقدّم بلسانه الصريح، بل يتزيّا بعبارات الردع والمقاومة، حتى يبدو العدوان دفاعًا، ويظهر نشر الخطر كأنه وفاء لقضية كبرى.

غير أن ما قد يروج في حساب القوة يسقط في ميزان الأخلاق؛ إذ ليست الشجاعة في إيذاء الجار المسالم، ولا المروءة في تحميل غير المشتبك تبعة الاشتباك.

ثم يأتي ميزان الإسلام فيحسم الأمر: فالقتال فيه ضبط وعدل، لا فوضى وعدوان: {ولا تعتدوا}..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى