
يعيش العالم أزمة اقتصادية خانقة منذ 4 سنوات أثرت سلبا على اقتصادات كثير من الدول، بدأت مع ظهور وباء كورونا “كوفيد 19” وصولا للحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها التي فاقمت من أزمة نقص الغذاء والطاقة وتعطل سلاسل الإمداد مما انعكس على توافر السلع الاستراتيجية والضرورية.
ومن أبرز تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع التجارية ومن بينها أسعار السجائر، والتي تمثل شيئا أهم من المأكل والمشرب بالنسبة لفئة كبيرة من محبي التدخين بشراهة.
وشهدت أسعار السجائر المحلية، صباح الأحد 26 مارس، ارتفاعًا بواقع 2 جنيه إلى 3 جنيهات على 33 نوعا من السجائر، من أبرزها سجائر بوكس وكليوباترا – بحسب ما أعلن عنه إبراهيم إمبابي، رئيس الشعبة العامة للدخان والسجائر باتحاد الصناعات.
وأعلنت الشركة الشرقية للدخان “إيسترن كومباني” عن زيادة أسعار السجائر والمعسل في مصر، بحسب بيان للبورصة.
وقالت الشركة في البيان، إنها قررت زيادة أسعار جميع منتجاتها من السجائر والسيجار والمعسل ودخان البيبة والشعر.
ومن جانبه قال هاني أمان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة الشرقية (إيسترن كومباني)، في بيان للشركة، إن قرار الشركة برفع أسعار المنتجات جاء بعد دراسة طويلة، لمواجهة تغير بنود التكلفة والتي ترتبط بسعر الصرف، وهو الأمر الذي سيكون له انعكاس على الضرائب التي تقوم الشركة بدفعه.
وأضاف أمان، أن هناك العديد من التحديات التي تواجهها الشركة منذ فترة طويلة، وأن الارتفاع المتزايد والمستمر لكافة مدخلات الإنتاج، والمواد الخام الخاصة بصناعة التبغ أدى إلى زيادة أسعار منتجات الشركة اليوم.
وقال أمان، إنه يجري حاليا العمل على دراسة الأثر المالي والضريبي للزيادة الأخيرة، خاصة أن الشركة الشرقية مدرجة في البورصة المصرية ويتم التعامل على سهمها.
ويلزم قانون حماية المستهلك الجديد على التجار بوضع سعر على المنتج للمستهلك، وفي حال المخالفة لذلك يتم تحرير محضر بالواقعة وعقوبة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه.
وشدد قانون حماية المستهلك الجديد على أنه في حالة العودة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات وتضاعف قيمة الغرامة بحديها.
وتراوحت الزيادة الجديدة في أسعار السجائر بين جنيه و3 جنيهات للعلبة الواحدة، وهذه الزيادة الجديدة هي الثانية التي تقرها الشركة في أقل من 7 أشهر، بعد ان رفعت الأسعار في سبتمبر الماضي بين 1.5 جنيه إلى جنيهين.
وكانت الشركة رفعت أسعارها أيضا في مارس 2022 بقيمة تراوحت بين نصف جنيه وجنيه واحد.
وتنتج “الشرقية للدخان” أغلب أنواع السجائر الشعبية، وهي تستحوذ على حصة سوقية تبلغ نحو 70 بالمئة من السوق المصرية، مقابل نحو 30 بالمئة للشركات الأجنبية.
وتمتلك الحكومة المصرية 50.5 بالمئة من الشركة الشرقية للدخان، عبر الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، ويتوزع باقي هيكل الملكية بواقع 6.1 بالمئة لاتحاد العاملين المساهمين، والباقي أسهم حرة في البورصة المصرية.
وتستورد مصر خام التبغ بالكامل من الخارج، وقد تعرضت أسعار الواردات للارتفاع في ظل انخفاض سعر صرف الجنيه الذي فقد أكثر من نصف قيمته وسط شح في العملة الصعبة بالبلاد.






