مقالاتمقالات كتاب الموقع

حجاج بوخضور يكتب: من التفاوض لإنهاء الحرب إلى الحرب لتحسين التفاوض

في الحرب على إيران، يبدو أننا أمام انقلاب في العلاقة التقليدية بين الحرب والتفاوض: لم يعد التفاوض طريقا لإنهاء القتال، بل أصبح القتال نفسه أداة لتحسين شروط التفاوض…

فلم تعد المفاوضات استراحة بين جولتين عسكريتين؛ بل غدت إحدى ساحات الحرب، فيما تتحول الضربة أو التهديد بها إلى وسيلة لرفع كلفة الرفض، واختبار حدود التنازل، وكشف الخطوط الحمراء…

وهنا يتغير معنى الاستنزاف.. فإيران لا تُستنزف بالخسائر العسكرية وحدها، بل بالانتظار، والعقوبات، وعدم اليقين، واستمرار التعبئة، وتعطّل العودة إلى الحالة الاقتصادية الطبيعية، مع بقاء احتمال الضربة التالية مفتوحا…

وفي المقابل، تستخدم طهران الزمن، وهرمز، وأدوات الضغط الإقليمي لرفع كلفة الانتظار على واشنطن وحلفائها…

وبهذا النمط تدخل الحرب طورا استراتيجيا مختلفا؛ فلم تعد المسألة: من يضرب أكثر؟ بل من يستطيع تحويل الزمن والضغط والكلفة إلى قوة تفاوضية، والبقاء أطول على الطاولة من دون أن يُجبر على خفض سقف شروطه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى