12 عامًا من تطوير التعليم في مصر.. إنجازات غير مسبوقة ورؤية مستدامة لبناء أجيال المستقبل

شهد قطاع التعليم في مصر خلال السنوات الـ12 الماضية طفرة كبيرة في مسيرة التطوير، في إطار اهتمام الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ببناء الإنسان المصري، باعتبار التعليم أحد أهم ركائز التنمية الشاملة وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.
وانعكس هذا التوجه في تنفيذ مشروعات قومية وخطط إصلاحية استهدفت تطوير مختلف عناصر المنظومة التعليمية، بدءًا من تحديث المناهج وتطوير البنية التحتية، مرورًا بتأهيل المعلمين، ووصولًا إلى التحول الرقمي وإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرة الطلاب على مواكبة متطلبات سوق العمل والمنافسة إقليميًا ودوليًا.
وخلال عامي 2024 و2025، واصلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تنفيذ حزمة من الإجراءات الإصلاحية التي استهدفت تحسين جودة التعليم، وتحقيق العدالة التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية حديثة تدعم تنمية مهارات الطلاب.
انضباط العملية التعليمية
شهدت المدارس تحسنًا ملحوظًا في معدلات الحضور، حيث بلغت نسبة حضور الطلاب 87% على مستوى الجمهورية، وتجاوزت 90% في عدد من المحافظات، وذلك بالتزامن مع خفض كثافات الفصول إلى أقل من 50 طالبًا، وتعزيز المتابعة الميدانية المستمرة للمدارس.
سد عجز المعلمين
نجحت الوزارة في معالجة جانب كبير من عجز المعلمين عبر إعادة توزيع الكوادر التعليمية، واستكمال المبادرة الرئاسية لتعيين 30 ألف معلم سنويًا، إلى جانب التوسع في التعاقد مع معلمي الحصة والاستفادة من خبرات المعلمين بعد بلوغ سن التقاعد.
تطوير الثانوية العامة والبكالوريا المصرية
شهد العام الدراسي 2024-2025 إعادة هيكلة المرحلة الثانوية من خلال تقليل عدد المواد الدراسية، إلى جانب تطبيق نظام البكالوريا المصرية اختياريًا لطلاب الصف الأول الثانوي، وهو النظام الذي حظي بإقبال واسع من الطلاب لما يوفره من مرونة وفرص متعددة للتقييم.
التحول الرقمي وتطوير المناهج
أطلقت الوزارة أول قاعدة بيانات وطنية موحدة للتعليم قبل الجامعي، كما نفذت أكبر عملية لتطوير المناهج شملت 94 مادة دراسية، مع تحديث مناهج اللغات والرياضيات، وإدراج البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج بالتعاون مع الجانب الياباني.
كما أطلقت منصة “كيريو” التعليمية، التي استفاد منها مئات الآلاف من الطلاب، في إطار دعم التعلم الرقمي وتنمية المهارات التكنولوجية.
الارتقاء بالمعلمين والبنية التحتية
واصلت الوزارة تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للمعلمين، بالتوازي مع خطة موسعة لإنشاء المدارس الجديدة وتطوير القائم منها، حيث تم تنفيذ مئات المشروعات التعليمية وإضافة آلاف الفصول الدراسية، إلى جانب تطوير وصيانة آلاف المدارس وتحديث تجهيزاتها.
التوسع في المدارس المتخصصة
شهدت المدارس المصرية اليابانية توسعًا ملحوظًا بوصول عددها إلى 69 مدرسة، مع خطة لافتتاح مدارس جديدة خلال الفترة المقبلة، كما انطلقت تجربة المدارس المصرية الألمانية، إلى جانب استمرار التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية ومدارس STEM للمتفوقين.
دعم ذوي الهمم والرعاية الصحية
واصلت الوزارة دعم منظومة التعليم الدامج من خلال تطوير المناهج الخاصة بذوي الهمم، وإنشاء غرف مصادر جديدة، بالإضافة إلى تنفيذ برامج صحية للكشف المبكر عن الأمراض بين الطلاب، استفاد منها أكثر من 8 ملايين طالب.
تطوير التعليم الفني
حقق التعليم الفني نقلة نوعية عبر التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع عدد من الدول، وربط البرامج التعليمية باحتياجات سوق العمل، مع التوجه نحو تطبيق نظام البكالوريا التكنولوجية المصرية.
رؤية المرحلة المقبلة
تستهدف وزارة التربية والتعليم استكمال مسيرة التطوير من خلال تحديث المناهج، والتوسع في المدارس الذكية، وتعزيز التحول الرقمي، وتطوير نظم التقييم، وإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة أوسع، إلى جانب مواصلة بناء المدارس وتحسين جودة العملية التعليمية، بما يدعم الاستثمار في الإنسان ويعزز بناء مستقبل أكثر تطورًا واستدامة.




