المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: الهدنة: تخفيف السطح لتأمين العمق

ليست الهدنة هنا بشارة انفراج، بل فسحة ترتيب؛ يُخفف بها ظاهر الاشتباك، لا ليفتر منطق الصراع، بل ليُتاح له أن يعيد تدبير نفسه في العمق على صورة أجدى وأقل كلفة…
ما يظهر في لسان السياسة إفساحا للتفاوض، قد لا يعدو في منطق القوة أن يكون فسحة لإعادة ضبط المسرح، وتأمين الممرات، وخفض كثافة التهديد ريثما تُستكمل في هرمز إجراءات ضبطه بأقل كلفة، التي لا تحسن في ذروة الضجيج…
وورقة هرمز ليست ألغاما فحسب حتى يُظن أن نزعها إسقاط للورقة؛ فالتعطيل هناك منظومة متدرجة، لا صورة مفردة. لذلك فالمتوقع ليس إبطال القدرة، بل خفضَها من رتبة التهديد الحاكم إلى رتبة الخطر القابل للإدارة…
وأما حديث سهولة تحييد الساحل الإيراني، أو فتح الطريق إلى ضرب بنيويّ واسع أو نزول بري، فكلفته عاليه…
فالسؤال الأدق ليس: هل سقطت الورقة؟ بل: كم هبطت فاعليتها، ومن بات أقدر على ضبط الإيقاع.




