كلام تقيل| بين ضجيج عابر وحقيقة لا تتغير.. بقلم كمال كبشة

ليست كل أزمة تبدأ من حدث… بعضُها يُصنع… ثم يُسوّق على أنه واقع.
ما حدث مؤخرًا نموذج واضح: مقال عابر… ثم تضخيم… ثم تريند… ثم اشتباك، وكأننا أمام أزمة بين دولتين، لا كلمات لا تستحق كل هذا الضجيج.
المشهد بات مكشوفًا: نص مستفز… حسابات تدفع التفاعل… وغضب يُقدَّم على أنه موقف عام.
لكن الحقيقة أبسط: المقال لم يكن قويًا… لكن من دفعه… أراد له أن يبدو كذلك.
وهنا يظهر الفارق بين الضجيج… والدولة.
بيان وزارة الدولة للإعلام المصرية جاء هادئًا وحاسمًا… رفض التصرف أخلاقيًا ومهنيًا… وأكد أن ما حدث تصرف فردي لا يمثل دولة ولا شعبًا.
الأهم… أنه أغلق باب الفتنة مبكرًا… وأشاد بالمواقف الكويتية والخليجية الواعية… ودعا إلى الترفع عن الرد.
وهنا نعود للأصل…
العلاقة بين مصر والكويت ليست وليدة تريند… بل تاريخ طويل من الاحترام والمواقف.
في الكويت… لم يشعر المصري يومًا بالغربة… وفي مصر… الكويت شقيقة حاضرة في القلب قبل السياسة.
المشكلة ليست في مقال… بل في من أراد له أن يُشعل… وفي من انجرّ وراءه دون أن يسأل: لمن يخدم هذا التصعيد؟
الوعي… ليس في سرعة الرد… بل في فهم المشهد.
وفي النهاية… سيهدأ الضجيج… وتبقى الحقيقة:
مصر والكويت… علاقة لا تُكسر بمقال… ولا تُهز بتريند…
أما الباقي… فمجرد كلام تقيل.





