مقالاتمقالات كتاب الموقع

حجاج بوخضور يكتب: كيف نقود ما يقودنا ؟

ليست المعركة دائما بين معرفة وجهل، بل بين قرار ينهض في الوعي، وعادة قديمة تشدّ الجسد إلى مألوفه…

تأمل، وأنت تقرر أن تستيقظ، تقرأ، تتمرن، أو تبدأ عملا مؤجلا؛ فإذا بلحظة التنفيذ تثقل عليك، لا لأنك عاجز، بل لأن الدماغ يميل إلى حفظ الطاقة، وتخفيف الكلفة، وردّك إلى ألين الطرق.. فهو لا يسأل دائما: ما الأصلح؟ بل: ما الأسهل الآن؟.

هنا يقع الصراع بين النية والحركة، وتتسلل المماطلة؛ فإن تُركت بلا فعل، دخلت عليها التبريرات: أنا متعب، ليس الوقت مناسبا، سأبدأ غدا.. وليست الخطورة في العذر، بل في ترك القرار حتى تبتلعه العادة.

هنا تأتي حيلة الوعي الخاطفة ككسر مباغت للدائرة: حين تلوح نية نافعة، عُدّ تنازليا: خمسة، أربعة، ثلاثة، اثنان، واحد… ثم تحرّك.. لا تنتظر اكتمال الرغبة؛ فكثيرا ما تولد الرغبة من رحم الفعل.

فالسيادة على النفس لا تبدأ بخطبة داخلية، بل بخطوة صغيرة تنتزع القيادة من العادة، وتردّ القرار إلى صاحبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى