اللواء سمير فرج يكشف الدور الأمريكي في مقتل إل مينشو وعلاقة كأس العالم بالعملية العسكرية

علق اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، على مقتل نميسيو أوسجيرا سيرفانتس، زعيم عصابة خاليسكو نيو جينيريشن المعروف بلقب “إل مينشو”، في عملية عسكرية نُفذت بمدينة تابالبا بولاية خاليسكو المكسيكية
وقال اللواء سمير فرج إن الولايات المتحدة كان لها دور مؤثر في تحديد مكان “إل مينشو” بدقة، مشيرًا إلى أن المعلومات الاستخباراتية الدقيقة هي أساس أي قرار عسكري ناجح.
وأوضح أن واشنطن لديها مصلحة مباشرة في إنهاء نشاط الرجل، باعتباره أحد أكبر موردي المخدرات إلى السوق الأمريكية، خاصة مع الحدود الطويلة والمفتوحة نسبيًا بين البلدين. وأضاف أن الإدارة الأمريكية تسعى لإثبات موقفها الصارم تجاه تجارة المخدرات، لا سيما في ظل الأزمات المتفاقمة بين الشباب الأمريكي بسبب انتشار المواد المخدرة.
وربط فرج بين توقيت العملية واقتراب استضافة كأس العالم، معتبرًا أن تحقيق استقرار أمني في المكسيك يمثل أولوية سياسية وأمنية. فالمكسيك تُعد شريكًا رئيسيًا في تنظيم البطولة، وأي انفلات أمني قد ينعكس سلبًا على صورتها الدولية.
وأكد أن القضاء على شخصية بحجم “إل مينشو”، الذي وصفه بأنه “أكبر موزع ومورد ومنظم ومصنّع”، يحمل رسالة مزدوجة.. أولًا تهدئة الأوضاع قبل الحدث العالمي، وثانيًا توجيه رسالة للعالم بأن الحرب على المخدرات مستمرة بلا تهاون.
هل هناك انفلات أمني؟
ورغم المشاهد العنيفة، شدد فرج على أن الوضع لا يمكن وصفه بانفلات أمني شامل، موضحًا أن أي تحركات انتقامية سيتم احتواؤها سريعًا، وأن الدولة المكسيكية قادرة على إعادة السيطرة.
وأشار إلى أن تجارة المخدرات تمثل تهديدًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، خاصة في الولايات الحدودية مثل تكساس، حيث تتفاقم أزمة الإدمان، ما يجعل ملف المخدرات أولوية قصوى في السياسة الأمريكية داخليًا وخارجيًا.
نهاية زعيم.. وبداية مرحلة جديدة
يمثل مقتل “إل مينشو” لحظة فارقة في مسار المواجهة المفتوحة مع عصابات المخدرات، ليس فقط داخل المكسيك، بل على امتداد الحدود المشتركة مع الولايات المتحدة. فالعملية لم تكن مجرد تصفية لزعيم إجرامي خطير، بل حملت أبعادًا سياسية وأمنية واضحة، تعكس تصميماً على توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب والتصنيع التي أنهكت المجتمعات وأغرقت آلاف الأسر في دوامة الإدمان والعنف.






