مقالاتمقالات كتاب الموقع

مصر.. بين ثورتين.. بقلم: كمال كبشه

في مصر… حيث لا يُسمح للظلم أن يمدّ جذوره طويلاً، وحيث الشعب يقف دائماً في اللحظة الفاصلة ليقول كلمته… تعود الذاكرة إلى 2010، عام كانت فيه الصناديق تُدار بسطوة السلطة لا بإرادة الناس. وحينها، قيلت العبارة التي أشعلت نار الغضب في صدور الملايين: “خليهم يتسلّوا”… ولكن الشعب لم يتسلَّ، بل ثار وأطاح بنظامٍ حكم لأكثر من ثلاثين عاماً.

اليوم… وبعد خمسة عشر عاماً، المشهد مختلف… والردّ مختلف… والدولة مختلفة.

مصر الآن تقف على أرض جديدة، دولة تُدرك أن احترام إرادة المواطن ليس رفاهية سياسية، بل أساس بقاء واستمرار. وحين وصلت للرئيس عبدالفتاح السيسي تقارير عن تجاوزات وانتهاكات انتخابية لا يقبلها ضمير وطني، لم يتردد لحظة واحدة.

أصدر الرئيس تعليماته الفورية للهيئة الوطنية للانتخابات:
الحياد التام… تطبيق القانون… والانتصار للشعب قبل أي اعتبارات أخرى.

وكان الرد على مستوى اللحظة.

استجابت الهيئة سريعاً، ورفعت راية القانون، وأصدرت أحكاماً جريئة أعادت الهيبة لصوت الناخب، وأكدت أن مصر 2025 لا تشبه مصر 2010 ولا تعود إلى الخلف مهما كان الثمن.

ورغم هذه الخطوة الكبيرة… يظل سقف مطالب الشارع أعلى من أي وقت مضى.
اليوم يطالب كثيرون بإلغاء الانتخابات بالكامل، وبإعادة غربلة المشهد الحزبي، وفتح ملف قانون الانتخابات من جديد، وبناء حياة سياسية حديثة تشبه مصر التي تتغير وتتطور بسرعة.

فهل يستجيب القائد مرة أخرى؟
هل يشهد المصريون لحظة سياسية ثالثة تُعيد رسم قواعد اللعبة من جديد؟

الأسابيع المقبلة تحمل الإجابة…
لكن الثابت أن مصر لن تقبل سوى بالعدل… ولن تحتكم إلا لصوت شعبها… ولن تسمح أبداً بعودة زمن التسلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى