فاطمة العسيلي تكتب: ولو علمتم لم فعلتم…..!

بعض الناس لديهم قدرة غير عادية على التمثيل واختلاق الكذب ،،كل ما تحدث أحدهم،، بدا كذبه جليا كنور الصباح ، وكل ما قام بتشوية وافتضاح نصفه الآخر كلما قال دون صوت لست سوا كاذب أحمق نرجسي مريض ، ابدو وانا أسمع وكأنني أجلس في قاعة عرض لمسرحية هزليه تثير اشمئزازك قبل ضحكك ، وعندما تتوقف عن الضحك يدركوا انك رأيتهم من خلف قناعهم فيتلاشون كالسراب !
كم هو شعور ممتع أن تراهم دون أن يدركوا وتطلع على خطتهم الشيطانية دون ان يكشفوها لك .
في الماضي كنت أشعر بالضجر ، ويجتاحني الغضب لتكرار معرفة شاكلة هؤلاء ، وكانوا يتركوا داخلي أثرا سيئ للغاية ، أما الآن ….فأصبحت أستمتع حينما أبصر قبحهم خلف القناع الملائكي الذي يحيكه لهم خيالهم المريض ، أصبحت أستمتع حينما أراهم كالنعام الذي يمد جناحه يلملم ماسقط منه ورأسه تحت الرمال خوفا من أن يُرَى وجهه الخبيث ، ثم يدير ظهره وينسحب بهدوء ودون وداع حتى لا يلفت الأنظار ، كم أشفق على هؤلاء
بعضهم من يترك في دواخلنا بصمة ، تارة بصمة كريهه تشوه داخلنا معان جميلة ، وتبعدنا عن قيم ومبادئ كانت مرسخة في ذاتنا ، وتارة بصمة حانية كلما مر الوقت نشعر باشتياق لهم حتى لو كان طابعهم الذي تركوه آذانا وآلمنا ، لكنا بصرنا فيهم مالا يبصروه فينا ، شعرنا بخفة الروح ، استمتعنا بحديثهم المجنون الغير تقليدي ، سحرونا بضحكة مصطنعه لكن لامسنا اختلافها ، جعلتنا نرجوا أن يكونوا حقيقيين صادقين ، نعم فارقناهم لكنا فزنا بأنفسنا الراقية النقية التي تبغض الكذب وتكره التصنع وتحتقر أقنعتهم المزيفة ، ولو علم الذين آذونا ما كان لهم داخلنا من خير لم فعلوا .





