اخبار عاجلهمقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكوتي حجاج بوخضور يكتب: براكة وحرب الإيقاع

إذا صحّت تقارير الهجوم بالمسيرات قرب محطة براكة، فخطورة الحدث لا تُقاس بحجم الضرر، بل بما يفتحه من كسر نفسيّ حول المنشآت النووية الحسّاسة.. فاستهداف موقع بهذا الوزن، ولو خارج نطاقه المحصّن، ينقل الرسالة من ضغط عسكري محدود إلى هندسة خوف إقليمي تمسّ الطاقة، والثقة، والتأمين، والاستثمار…

ولا يبدو الفعل معزولا عن تشابكات التفاوض الأمريكي–الصيني وانعكاساتها على الملف الإيراني؛ فطهران، حين يضيق هامشها، تُذكّر الجميع بأن أمن الخليج ليس ملفا محليا، بل عقدة في الاقتصاد العالمي…

فالهدف ليس تدمير المفاعل، بل إعادة تسعير الأمان: أن يشعر السوق بأن البنى الحسّاسة قابلة للاهتزاز، وأن تدرك واشنطن أنّ الضغط على إيران قد يفتح كلفة أوسع على الممرات والطاقة والحلفاء…

والمتوقع ليس حربا شاملة، بل تصعيد محسوب: ضربات دقيقة، تشويش ملاحي، سيبرانيات، وردود انتقائية…

إنها حرب الإيقاع؛ حيث لا ينتصر من يضرب أكثر، بل من يوزّع القلق بأعلى كلفة وأدنى اشتعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى