
أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة عزمها مواصلة تنفيذ ضربات دورية ومحدودة في كل من قطاع غزة ولبنان، في تطور يعكس استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية بالتزامن مع المساعي الأمريكية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع توسع نطاق المواجهات في المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة التوتر على جبهتي غزة وجنوب لبنان، رغم الاتصالات والتحركات السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة، حيث تواصلت الضربات الإسرائيلية المتفرقة في المنطقتين.
ضربات متواصلة في غزة
ففي قطاع غزة، أفادت مصادر طبية فلسطينية خلال الأيام الماضية بسقوط قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية، في حين قالت إسرائيل إن عملياتها تستهدف عناصر ومنشآت تابعة لحركة حماس، وتأتي ردًا على ما تصفه بخروقات للتهدئة.
ويعكس استمرار الضربات حالة من الهشاشة التي تحيط بالتهدئة، وسط مخاوف من أن تؤدي العمليات المتبادلة إلى تقويض الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
إسرائيل تواصل استهداف الجنوب اللبناني
وفي لبنان، استمرت الضربات الإسرائيلية في عدد من مناطق الجنوب، بالتزامن مع اتصالات ومفاوضات برعاية أمريكية تهدف إلى تثبيت التهدئة والتعامل مع ملف الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب البلاد.
وكانت إسرائيل قد استأنفت في وقت سابق تنفيذ ضربات على جنوب لبنان، مبررة تحركاتها بما وصفته بانتهاكات من جانب حزب الله.
تساؤلات حول الموقف الأمريكي
وأثارت المعلومات بشأن إبلاغ واشنطن باستمرار الضربات المحدودة تساؤلات حول طبيعة التفاهمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وما إذا كانت الإدارة الأمريكية تتعامل مع هذه العمليات باعتبارها إجراءات أمنية محدودة، أم أن استمرارها يعكس صعوبة التوصل إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة الصراع، بالتزامن مع ضغوط دولية متزايدة لإنهاء العمليات العسكرية والانتقال إلى ترتيبات سياسية وأمنية تضمن قدرًا أكبر من الاستقرار في المنطقة.



