إيطاليا تدرس حظر البرقع والنقاب.. دعوات لتشديد القيود فى الأماكن العامة

عادت قضية ارتداء البرقع والنقاب إلى واجهة النقاش السياسى فى إيطاليا ، بعد مطالبة نائبة أوروبية عن حزب الرابطة بفرض حظر على تغطية الوجه فى جميع الأماكن العامة، على غرار القواعد المعمول بها فى فرنسا وفى البرتغال أيضا ، فى وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الائنلاف الحاكم إلى تشديد القيود، خاصة فى المدارس.
وقالت النائبة الأوروبية إيزابيلا توفالييري، إن ارتداء النقاب، الذي يغطي الوجه بالكامل تقريبًا باستثناء العينين، يجب أن يُمنع في الأماكن العامة، معتبرة أن إيطاليا بحاجة إلى قانون وطني واضح ينظم هذه المسألة.
وأكدت توفالييري أن نموذج فرنسا، التي تفرض منذ عام 2011 حظرًا على الملابس التي تخفي الوجه بالكامل في الأماكن العامة، يمكن أن يمثل نموذجًا لإيطاليا، داعية إلى إنهاء ما وصفته بالغموض القانوني بشأن ارتداء هذه الملابس.
وتأتي تصريحاتها في ظل تحرك سياسي أوسع داخل إيطاليا لمناقشة فرض قيود جديدة على الأغطية التي تحجب الوجه. فقد دعا وزير التعليم الإيطالي جوزيبي فالديتارا، في وقت سابق من أغسطس، إلى حظر البرقع في المدارس، معتبرًا أن المسألة ترتبط بحماية كرامة المرأة وتعزيز مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.
ولا يعني هذا التحرك أن إيطاليا أقرّت بالفعل حظرًا وطنيًا على البرقع أو النقاب. فالقواعد الحالية تستند جزئيًا إلى قانون صدر عام 1975 يحظر، لأسباب تتعلق بالأمن العام، استخدام الملابس أو الأشياء التي تجعل التعرف على هوية الشخص أكثر صعوبة في الأماكن العامة، وقد استُخدم هذا الإطار في بعض الحالات للتعامل مع الملابس التي تغطي الوجه.
لكن سياسيين من اليمين يطالبون الآن بتشريع أكثر وضوحًا يذكر البرقع والنقاب بصورة صريحة، ويحدد الأماكن التي يمكن فيها فرض القيود والعقوبات المترتبة عليها.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه دول أوروبية عدة تشريعات مختلفة بشأن النقاب والبرقع، إذ تفرض فرنسا وبلجيكا والدنمارك حظرًا عامًا على تغطية الوجه في الأماكن العامة، بينما تعتمد دول أخرى قيودًا جزئية داخل المدارس أو المستشفيات أو وسائل النقل.
وفي إيطاليا، لا يزال الملف في إطار المقترحات والنقاش السياسي والتشريعي، ما يجعل الحديث عن «حظر البرقع» سابقًا لأوانه، بينما تتجه الأنظار إلى البرلمان وما إذا كان سيقر تشريعًا وطنيًا جديدًا يحسم الجدل.



