متحدث الحكومة: تطوير منظومة الدعم والانتقال التدريجي من “العيني” إلى “النقدي”

أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الدولة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أكثر دقة وكفاءة، من خلال استخدام أساليب وآليات حديثة في إدارة وتوزيع الدعم.
وقال محمد الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “الحكاية”، عبر فضائية “أم بي سي مصر”، أن الوزارات المعنية قطعت شوطًا كبيرًا في إعداد هذه المنظومة، مشيرًا إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة الإعلان عن موعد رسمي لإطلاقها، بعد الانتهاء من وضع المعايير والضوابط الخاصة بها.
نظام الدعم العيني
وأضاف أن المنظومة الجديدة ستعتمد على قواعد بيانات دقيقة ومعايير محددة لتحديد الفئات المستحقة، في إطار التوجه نحو الانتقال التدريجي من نظام الدعم العيني إلى نظام الدعم النقدي.
أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن توجه الحكومة نحو التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي بحلول العام المالي 2026/ 2027، يمثل تحولًا مهمًا في مسار إصلاح منظومة الدعم في مصر، بما يحقق عدالة أكبر في توزيع المخصصات المالية ويضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
إعادة هيكلة منظومة الدعم:
وأوضح بشاي أن الدولة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تطوير منظومة التموين بصورة أكثر كفاءة، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وارتفاع تكلفة الدعم العيني على الموازنة العامة للدولة.
وأضاف، أن النظام الحالي، رغم أهميته التاريخية في توفير السلع الأساسية للمواطنين، يواجه العديد من التحديات، من بينها تسرب جزء من الدعم إلى غير المستحقين، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التشغيل والتوزيع.
وأشار إلى أن تطبيق الدعم النقدي المباشر من شأنه أن يسهم في ترشيد الإنفاق العام وتحقيق استفادة أكبر من الأموال المخصصة للدعم، بما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني وعلى قدرة الدولة في توجيه الموارد إلى القطاعات الأكثر احتياجًا.
مرونة أكبر للأسر المصرية:
وأضاف بشاي أن التحول إلى الدعم النقدي سيمنح المواطنين مرونة أوسع في إدارة احتياجاتهم المعيشية، حيث سيكون بمقدور الأسر تحديد أولويات الإنفاق وفقًا لاحتياجاتها الفعلية، بدلًا من التقيد بسلع محددة ضمن منظومة الدعم التقليدية.
ولفت إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ المنظومة الجديدة عبر وسائل صرف حديثة وآمنة، تشمل التحويلات البنكية وبطاقات الدفع الإلكتروني مثل بطاقات “ميزة”، وهو ما يسهم في تسهيل وصول الدعم إلى المستحقين بصورة مباشرة وشفافة.



