من يحاكم الفوضى؟.. بقلم: كمال كبشه

من يحاكم الفوضى؟.. بقلم: كمال كبشه
في سابقة غير اعتيادية… قررت الإدارية العليا إلغاء الانتخابات في عدد كبير من الدوائر الانتخابية، لتطرح سؤالاً صريحاً لا يحتمل المجاملة:
من المسئول عن هذا العبث؟
ومن يحاسب على إهدار الملايين من أموال الدولة والمواطنين في عملية انتخابية لم تُدار بالشكل الذي يليق بمصر وشعبها؟
أموال عامة تهدر… وثقة تتزعزع
عندما تُعاد الانتخابات في دوائر كاملة، فهذا لا يعني مجرد خطأ إداري… بل يعني خللاً عميقاً في أداء المنظومة التي كان يفترض أن تحمي نزاهة الانتخابات وتضمن حقوق الناخبين والمرشحين.
هذا القرار يكشف أن هناك من تهاون… ومن أخطأ… ومن لم يكن على مستوى المسؤولية.
القضاء المصري… الحصن الحصين
مرة أخرى يثبت القضاء المصري أنه درع هذا الشعب وسنده.
هو من أعاد الحق لأصحابه، وهو من وضع حدًّا للفوضى.
القضاء اليوم لم يبطل انتخابات فقط… بل أرسل رسالة واضحة:
لا أحد فوق القانون.
اللجنة الوطنية للانتخابات… الإقالة ليست رفاهية
مع حجم الأخطاء، ومع حجم الدوائر الملغاة، أصبح مطلب الشارع واحداً:
إقالة اللجنة الوطنية للانتخابات وإعادة تشكيلها بالكامل.
الشعب يريد لجنة قادرة على إدارة انتخابات حقيقية… وليست مجرد إجراءات على الورق.
إعادة تشكيل الدوائر… ضرورة وطنية
النظام الانتخابي الحالي أثبت فشله.
الدوائر غير متوازنة… التمثيل غير عادل… والمعارك الانتخابية تحولت إلى حروب.
الحل واضح:
إعادة رسم الدوائر وفق نظام مختلط يجمع بين الفردي والقائمة النسبية… لتحقيق عدالة وواقعية على الأرض.
تدخل الرئيس السيسي… وإعادة الأمور إلى نصابها
حسم الرئيس الأمر عندما وجّه بضرورة تطبيق القانون واحترام أحكام القضاء، وإعادة الانتخابات في الدوائر المتضررة.
تدخله أعاد الثقة… وأعاد الانضباط… وأكد للجميع أن الدولة لا تتساهل مع الخطأ ولا تتستر على الفشل.
في الختام
ما حدث ليس عيباً…
العيب أن نكرره.
مصر تستحق منظومة انتخابية تليق بتاريخها… وشعباً يعرف جيداً أن صوته أمانة… ودولة لا تقبل إهدار المال العام ولا التلاعب بمستقبل الأمة.




