
حفظ القرآن والمعلقات فكانت هذه القاعدة المؤسسة للشاعر مرسي جميل عزيز 1921 – 1980 الذي تأثر لدرجة كبيرة بالشاعر بيرم التونسي متشرباً منه اساس الشعر المعتمد على اللغة الدارجة في مصر ،فكان بحره في طرح الشعر الغنائي مبنياً على بحر «السهل الممتنع» فكان الشاعر مرسي جميل يحل محل المواطن المصري اينما كان ،وكأنه لسان حاله في الحب والوطنية والمواعظ .الشاعر مرسي جميل كتب للأم كلثوم ونجاة وفايزة ووردة الجزائرية الا ان الفنان المطرب الذي احتل المرتبة الاولى لغناء كلماته هو العندليب الاسمر عبدالحليم حافظ ،كما تعاون مع كبار الملحنين إبتداءً من رياض السنباطي وعبدالوهاب وكمال الطويل وبليغ حمدي فكان هذا هو سر ابداعه ونجاحه الذي بدأ منذ العام 1939 عندما لحن له رياض السنباطي اول اغنية له في الساحة المصرية كان عمره حينها اقل من عشرين سنة ،وأول قصيدة كتبها اذيعت له عبر اذاعة المدرسة في مسقط رأسه بالشرقية حيث كان ميلاده في شهر فبراير ومرباه وربوع صباه ،واجمل ما غنت له ام كلثوم اغنيتها المشهورة فات الميعاد واغنية الف ليلة وليله وكانت اغنية في يوم في شهر في سنة هي واحده من تلك الاغاني الكثيرة التى اثرت الساحة الغنائية في الوطن العربي بصفة عامة ،طارحا على الثقافة العربية حب جمال اللهجة المصرية التي كتب بها جميل عزيز كل اشعاره الغنائية ولم يغادر الساحة الا بعد ان تغلب عليه المرض في فبراير ايضاً ،نفس الشهر الذي ولد فيه عام 1980 ليقضى نحبه متوفيا في مسقط راسه التي عاد اليها من رحلة علاج طويلة في الولايات المتحده.
الشاعر مرسي جميل عزيز بصماته واضحة على الكثير من الافلام العربية فترة الخمسينيات والستينيات ،خاصة تلك التي تغنت بها الفنانة الراحلة شادية رحمة الله عليهم جميعاً .جيل من المبدعين لم يبخلوا على احد بما لديهم من طاقة ادبية فنية غنائية.
مواضيع متعلقة:



