اخبار عاجلهمقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: حين تحضر الدول بوجوهها وتغيب بنواياها

كعادة بعض المنصات، لا يُقرأ الحدث من داخله، بل من زاوية ما يُخشى أو يُتمنّى؛ لذلك جاء كثير مما قيل عن حضور الوفود جنازة خامنئي آراء مرسلة أكثر منه تحليلًا منضبطًا…

فجنازات القادة في الشرق الأوسط لا تُقرأ بوصفها مراسم عزاء فقط، بل بوصفها مسرحا لإرسال الإشارات..

فحضور دولة لا يعني محبة، وغياب أخرى لا يعني قطيعة؛ فالدول تتحرك على خيط المصلحة، حيث يصبح البروتوكول لغة موازية للسياسة…

يمكن قراءة حضور قطر في ضوء أن جوار الغاز مع إيران لا يحتمل نارا مفتوحة، ويمكن قراءة حضور عُمان أيضًا في ضوء أن من يقاسمك بوابة هرمز لا يعاديه بلا كلفة.. ويمكن فهم حضور السعودية بوصفه أقرب إلى ورقة توازن وضغط منه إلى دمعة عزاء؛ في قراءة توحي بأن باب التطبيع لا يُفتح بمعزل عن أمن الإقليم.. وفي المقابل، يمكن أن يُقرأ الغياب الكويتي بوصفه موقفا محسوبا في ضوء تراكمات أمنية وسياسية قائمة، لا مجرد غياب بروتوكولي…

الخلاصة أن كل دولة حضرت بحساباتها، لا بحسابات إيران. لذلك لا تُقرأ مثل هذه المشاهد بمن حضر ومن غاب، بل بالمصالح التي تحرك الحضور والغياب معا؛ فالدول قد تتشابه في الأفعال، لكنها نادرا ما تتشابه في النوايا… HB

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى