
في الرابع من يوليو ١٩٥٣ انطلق صوت العرب من الاذاعة المصرية بالقاهرة وهي باكورة الانتاج الاعلامي في عهد ثورة الضباط الاحرار لتكون الجسر الاعلامي الممدود بين ابناء الامة العربية من الخليج الى المحيط ،وقد كان صوت الاعلامي الكبير احمد سعيد ١٩٢٥ – ٢٠١٨ رحمه الله هو المدوي في اثير الاذاعة الغربية التي تجمعنا تحت مظلة القومية العربية تحثنا على المحبة والاخاء والتواصل فيما بين العربي والعربي اينما كنا او ذهبنا ،تلك الحالة الجميلة الراقية التي بنتها القيادات العربية المؤمنة بضرورة التعاون والتلاحم الذي نما بيننا اذا كنا نريد بناء امة عربية واحدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ،وقد شعر الانسان العربي بهذا فكان نشيد امتنا فترة الخمسينيات والستينيات مركزا على كلمة واحدة تذاع من اذاعة صوت العرب لتسمع تردد صداه في الرباط وبغداد ودمشق « بلاد العرب اوطاني وكل العرب اخواني » صوت العرب اذيع في الخمسينيات من القاهرة بصوت احمد سعيد لياتي منطلقاً من دمشق بصوت المذيع السوري صلاح عويس صادحا :صوت العرب من دمشق ليذهل العدوان الثلاثي عام ١٩٥٦ نعم هنا القاهرة وهذه اذاعة صوت العرب في دمشق وبغداد والكويت ونواكشوط والرياض ،صوت العرب ينطلق في وجه العدوان في الاثير من كل العواصم العربية ليصم اذان اي معتدي على اي شبر من تراب وطننا المقدس ولن تجد عربياً واحداً ينخ للعدو مهما طال زمن الاحتلال واستمر الصهاينة في تكبرهم وتجبرهم لابد لهم ان يصعقوا بتلامذة الاجيال السابقة من العرب الاقحاح ،عبدالناصر والملك فيصل بن عبدالعزيز وعبدالله السالم والملك الحسين بن طلال من الاردن او المغرب او اليمن ،كل عربي هو لسان حال شقيقه العربي اينما كان فالعربية تجمعهم وحروف الجر تشد بنيانهم وتجمع الشمل من جديد لنحتفل يوم غدٍ القريب بعيد الوحدة العربية التي ما زلنا نحمل رايتها تحت ظل قيادتنا الحكيمة في زماننا هذ الذي نعيشه .صوت العرب من القاهرة عام ١٩٥٣ كانت البذرة الصالح لشجرة عربية مثمرة يحصد ثمارها الابناء والاحفاد حفظهم الله فالراية العربية مرفوعة خفاقة بسواعد الاجيال الغربية القادمة ،فمهما طال الزمان فاننا سنعود باذن الله.
مواضيع متعلقة:





