مال و أعمال

المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب.. تسعة مؤشرات بين جاهزية الحرب والحسم: هل اقتربت ضربة ضد إيران؟

تتقاطع تسعة مؤشرات عسكرية وسياسية وأمنية تثير التساؤل عن احتمال انتقال المواجهة الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران إلى مرحلة عملياتية أشد…

أولها، تقارير اقتراب عشرات المقاتلات الإسرائيلية من الحدود الإيرانية؛ وثانيها، تحرك حاملة الطائرات الأمريكية روزفلت نحو المنطقة؛ وثالثها، أنباء تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في إسرائيل؛ ورابعها، تقارير إجلاء موظفين أمريكيين وعائلاتهم من السعودية؛ وخامسها، أنباء تدريبات مصرية تحاكي بيئة السواحل الإيرانية؛ وسادسها، تصاعد الدعوات الإسرائيلية لإسقاط النظام؛ وسابعها، تقارير تعزيز الانتشار البريطاني والفرنسي في الخليج؛ وثامنها، أنباء تكثيف التنسيق الإقليمي–الأوروبي في إسطنبول؛ وتاسعها، ودة فعل إيران بتشديد تهديداتها باستهداف دول الخليج…

غير أن هذه المؤشرات متفاوتة الدلالة الاستخباراتية؛ فتزامنها، واستقلال مصادرها، يعزز فرضية التصعيد.

واستراتيجيا، قد يتشكل توزيع للأدوار تتولى فيه واشنطن وتل أبيب العمليات الهجومية، بينما يضطلع الحلفاء بحماية الخليج والملاحة واحتواء الرد الإيراني…

واقتصاديا، قد تسعى طهران إلى رفع كلفة المواجهة عبر تهديد الطاقة والملاحة، والتأثير في الحسابات الأمريكية قبيل انتخابات الكونغرس…

لكن السؤال الحاسم ليس عن القدرة على الضرب، بل عن هدفه السياسي، وكلفة تحقيقه، وإمكان ضبط تداعياته…

فالجاهزية لا تثبت نية التنفيذ، والنية لا تعني صدور القرار، وتدمير القدرات لا يساوي إسقاط النظام؛ إذ قد يحسم التفوق العسكري المعركة، دون أن يحسم الحرب أو يضمن تحقيق غاياتها السياسية..HB

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى