منوعات

غدًا في مجلة روزاليوسف .. نوبل نجيب محفوظ: مَن ْ الجاني ؟|

وبعد ثمانية و ثلاثين عاما من فوز الأديب الأكبر “نجيب محفوظ “بجائزة نوبل ،قرر الكاتب الصحفي الكبير “محمود الشربيني “و على طريقة المحققين الصحفيين تارةً والمحققين الجنائيين تارةً أخرى ان يفتح باب مقبرة العم محفوظ و يفتح أرشيف الحرافيش اللذين سجلوا (ليلة حصول محفوظ علىٰ نوبل)في يوم 13من شهر أكتوبر عام 1988،ويقول لهم:(أنا كنتُ هناك يومها قبلكم و تواطأتم عليّ ،فكان اصدر كتابا بعنوان :كنت رسول نوبل الى نجيب محفوظ-الوجه الآخر لزعيم الحرافيش كما عرفته)
ما علاقة محمود الشربيني صاحب كتاب (نواب الكيف)الذي فضح نواب مجلس الشعب أيام حكم الرئيس مبارك و أزعج مبارك وقتها إثر فضيحة كبرى كانت الصحافة بطلتها أيام ان كانت الصحافة سيدة الموقف وسلطة الدولة الرابعة
ما الحكاية؟
ببساطة صدرا”محمود الشربيني ” في الذكرى ال 38 لفوز محفوظ بنوبل كتابًا يحقق ك”أجاثا كريستي” في نقطةٍ واحدة و هي ان صاحب الكتاب هو صاحب السبق في إبلاغ نجيب محفوظ بفوزه بالجائزة وليست صحيفة الأهرام بكتابها الكبار الأجلاء كما جاء في سردياتهم و أرشيفاتهم و كتبهم و حواراتهم المحلية و العالمية.
والسبق الصحفي هُنا لم يكن سوى قدرًا إلهيا لم يسعَ إليه الكاتب ولم يعرفه قبل أن يعرفه الآخرون لكنه كان هو الأقرب مكانيًا من المقهى الذي كان يجلس عليه نجيب محفوظ في فندق شهر زاد بكورنيش النيل بالعجوزة و كان المكتب الصحفي لجريدة الأنباء الكويتية التي يعمل بها الكاتب تقع في البناية المجاورة للمقهى،وفور علمه بالخبر طار اليه و(نط السلالم و معه المصور ومدير مكتب الصحيفة في القاهرة وهجم علي محفوظ فرحا يبثه الخبر الذي لم يكن يتوقعه ،و كان مصور الصحيفة يوثق اللحظة التاريخية التي حدثت،و كان أن حصل الصحفي الشاب محمود الشربيني على وعد من سيد الرواية العربية و العالمية “نجيب محفوظ “بأول حوار معه في الغد ببيته الذي كان يبعد أمتار معدودات عن المقهى الشاهد على الواقعة العظيمة
و مازلنا مع طريقة أجاثا كريستي في البحث ،جاءت إبنة محفوظ بعد ربع ساعة من الواقعة في مقهى فندق شهرزاد لتقل والدها إلى البيت ومعها السائق بالسيارة السوداء ماركة شاهين ،و قد كان المصوران يقومان بالتصوير أيضا .
برضه،مالذي حدث؟
لا نجيب محفوظ ولا شلة الحرافيش ولا جريدة الأهرام قد ذكروا تلك الواقعة ابدا حيث قال محفوظ انه كان نائما و زوجته أيقظته و ابلغته بأن الأهرام إتصلت لتزف الخبر،وأن محفوظ لم يصدق أبدا حتى اقتحم البيتَ المصورون وكل وكالات الأنباء و سفير السويد في القاهرة
بناءً على أرشيف جريدة الأنباء الكويتية والصور والحوار بين الشربيني و محفوظ قرر الكاتب فتح صندوق الذكرى القديم بكل التراب والحقائق و الأكاذيب-ربما- التي غطته أو الإهمال و النسيان الذي لفَّ الواقعة،
الواقعة التي ربما لم تكن مقصود الكذب فيها،ربما تشبه الفرح ، كل المعازيم يطلقون النار ولا نعرف من صاحب الرصاصة الأولى،ثمة سباق و دوشة و(ناس كتير) و عريس.
وأقول (أيضًا ربما) أراد محفوظ أن يمنح الأهرام-صحيفته التي يكتب فيها- كل (النُقطة)التي يسعى الشربيني استردادها.
هناء فتحي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى