أخبار الكويتاخبار عاجله

معهد الكويت للأبحاث العلمية ينجز مشروعاً بحثياً لتوظيف ميكروبات المانغروف في معالجة التربة الملوثة بالنفط

أنجز معهد الكويت للأبحاث العلمية مشروعاً بحثياً لتوظيف ميكروبات المانغروف في معالجة التربة الملوثة بالنفط في خطوة تعزز جهود دولة الكويت. في حماية النظم البيئية الساحلية واستدامتها، وتطوير حلول علمية مبتكرة لمعالجة التربة الملوثة بالنفط باستخدام الكائنات الدقيقة المحلية.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة أبرار أكبر الباحث المشارك في برنامج الأمن الغذائي أن المشروع يأتي استجابةً للتحديات البيئية. التي تواجهها غابات المانغروف والمناطق الساحلية في الكويت نتيجة الضغوط البشرية والتلوث بالنفط والمعادن الثقيلة. ، مشيرة إلى أن هذه البيئات تُعد من أكثر النظم البيئية إنتاجية وتنوعاً، وتؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على التوازن البيئي ودعم التنوع الحيوي.


وقالت د. أبرار أكبر إن المشروع ركز على دراسة التنوع الميكروبي في رواسب المانغروف على الساحل الكويتي. باستخدام أحدث تقنيات تسلسل الحمض النووي عالية الإنتاجية، إلى جانب عزل سلالات بكتيرية محلية تمتلك القدرة على تحليل النفط الخام والاستفادة منه كمصدر غذائي. ، إضافة إلى تقييم كفاءتها في المعالجة الحيوية داخل أنظمة تجريبية تحاكي التربة الساحلية الملوثة بالنفط.


وأضافت أن نتائج المشروع تمثل أول قاعدة بيانات علمية متكاملة توثق التنوع الميكروبي والقدرات الوظيفية للمجتمعات الميكروبية. في رواسب المانغروف بدولة الكويت، موضحة أن الدراسة كشفت عن وجود أنواع بكتيرية تؤدي أدواراً بيئية مهمة. ، من بينها تحليل المركبات النفطية، ودورة الكبريت، وتحلل المواد العضوية، وتكوين الأغشية الحيوية. ، بما يعزز قدرة هذه البيئات على استعادة توازنها الطبيعي.


وأوضحت أن التحليلات الجينية أظهرت وجود مسارات أيضية متخصصة مسؤولة عن تفكيك الهيدروكربونات النفطية. ، بما في ذلك الجينات المرتبطة بتحلل المركبات العطرية متعددة الحلقات والتولوين. ، كما رصدت الدراسة تغيرات موسمية في تركيب المجتمعات الميكروبية، حيث سجلت مستويات أعلى من التنوع والتوازن خلال الموسم الدافئ. ، وهو ما يوفر مؤشرات علمية مهمة لمراقبة صحة النظام البيئي وتأثيرات التغير المناخي.


وأشارت إلى أن تجارب المعالجة الحيوية حققت نتائج واعدة، إذ أسهمت استراتيجيات التعزيز الحيوي والتحفيز الحيوي. في خفض تركيز الهيدروكربونات النفطية الكلية بنسبة وصلت إلى 76%. ، إلى جانب انخفاض ملحوظ في مستويات المركبات العطرية متعددة الحلقات. ، وهو ما يؤكد كفاءة المجتمعات الميكروبية المحلية في استعادة التربة الساحلية المتضررة بطرق صديقة للبيئة ومستدامة.


وأكدت د. أبرار أكبر أن مخرجات المشروع ستوفر بيانات مرجعية مهمة لدعم برامج استعادة موائل المانغروف في الكويت. ، وتعزيز جهود رصد التلوث الساحلي، وتطوير استراتيجيات وطنية قائمة على الحلول الطبيعية لإدارة النظم البيئية الساحلية. ، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو تحقيق الاستدامة البيئية والمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.


واختتمت تصريحها بالإعراب عن تقديرها للدعم الذي قدمته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية. ، مؤكدة أن هذا الدعم كان له دور أساسي في إنجاز المشروع وتحقيق نتائجه العلمية. ، التي تفتح آفاقاً جديدة لتطبيقات المعالجة الحيوية وحماية البيئة الساحلية في دولة الكويت.


ويأتي هذا المشروع في إطار جهود معهد الكويت للأبحاث العلمية لتطوير حلول بحثية مبتكرة تسهم في حماية البيئة الساحلية. ، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة الكويت في مجال الأبحاث البيئية وتطبيقاتها العملية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى