تقرير يحذر من شتاء نووى.. حرب إيران تنتج 5 ملاييين طن من ثانى أكسيد الكربون

كشف خبراء أن النزاعات المسلحة الحالية، وخاصة الحرب الإيرانية- الأمريكية الإسرائيلية، لا تؤدي فقط إلى الدمار المباشر، بل لها آثار بيئية كبيرة، إذ تشير البيانات إلى أن الانبعاثات الناتجة عن حرب إيران وصلت إلى حوالي 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون (CO₂)، وهو ما يعادل الانبعاثات السنوية المجمعة لـ 84 دولة ذات بصمة كربونية منخفضة.
كما حذر خبراء من أن اندلاع حرب نووية بين إسرائيل والولايات المتحدة قد يؤدي إلى حدوث شتاء نووي عالمي، مع تداعيات كارثية على المناخ والزراعة والأمن الغذائي.
تراكم الغازات الدفيئة فى الغلاف الجوى
حذر تقرير نشرته صحيفة اكوتثياس الإسبانية أن هذه الانبعاثات تنتج عن الأنشطة العسكرية المباشرة مثل استخدام الأسلحة الثقيلة، والحرائق الناتجة عن التفجيرات، والعمليات اللوجستية التي تعتمد على الوقود الأحفوري. كل ذلك يساهم في تراكم الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، ما يزيد من حدة الاحتباس الحراري ويعزز تغير المناخ.
ويشير الباحثون إلى أن تأثيرات هذه الانبعاثات لا تقتصر على المناطق المتضررة مباشرة بالحرب، بل تمتد لتؤثر على المناخ العالمي، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط الطقس، وانخفاض إنتاجية المحاصيل الزراعية، ما يهدد الأمن الغذائي على نطاق واسع.
وأوضح التقرير أن الانفجارات النووية ستطلق كميات هائلة من الغبار والجسيمات الدقيقة إلى الغلاف الجوي، ما يحجب أشعة الشمس ويخفض درجات الحرارة بشكل كبير، وهو ما يُعرف علميًا بـ”الشتاء النووي”.
ويحذر الخبراء من أن الحروب تضيف عبئًا جديدًا على الجهود الدولية الرامية للحد من التغير المناخي، وتشكل تحديًا أمام تحقيق أهداف اتفاقية باريس للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
وفي هذا السياق، يؤكد العلماء على ضرورة دمج البعد البيئي في تقييم تأثير النزاعات المسلحة، والعمل على تقليل الانبعاثات الناتجة عنها قدر الإمكان. كما يوصون بتعزيز التعاون الدولي بين الدول لضمان الربط بين السلام والأمن والحفاظ على البيئة، للحيلولة دون تفاقم الأزمات المناخية والبيئية الناتجة عن الحروب.
ووفقًا للدراسات العلمية، فإن هذا الانخفاض الحاد في درجات الحرارة قد يستمر لعدة أشهر، مما يضر بالمحاصيل الزراعية في مناطق واسعة من العالم، ويؤدي إلى نقص الغذاء وزيادة أسعار المواد الأساسية، مع تأثير مباشر على ملايين الأشخاص.
تلوث إشعاعى
كما يشير التقرير إلى أن الانفجارات النووية ستتسبب في تلوث إشعاعي واسع النطاق، مما يزيد من مخاطر الأمراض والموت، ويجعل بعض المناطق غير صالحة للسكن لسنوات طويلة.
وأشار الباحثون إلى أن تأثيرات الحرب النووية لن تقتصر على المنطقة المتأثرة مباشرة بالهجوم، بل ستطال القارات الأخرى نتيجة تدفق الدخان والجسيمات الدقيقة عبر الغلاف الجوي، مما يجعلها أزمة عالمية تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية.
وخلص التقرير إلى أن مثل هذا السيناريو يمثل خطرًا حقيقيًا على الأمن البيئي العالمي، مؤكدًا على أهمية الجهود الدبلوماسية للحد من التصعيد العسكري ومنع استخدام الأسلحة النووية، باعتبار أن تداعياتها ستكون كارثية وغير قابلة للإصلاح على البشرية والكوكب بأكمله.




