كلام تقيل| كمال كبشة يكتب: 3 جنيه تشعل السوق

في مصر… لم يعد البنزين وقودًا للسيارات فقط… بل أصبح وقودًا لارتفاع الأسعار في كل شيء.
٣ جنيهات فقط… رقم يبدو بسيطًا على الورق، لكنه في الواقع يفتح أبواب الجحيم الاقتصادي على المواطن.
زيادة تبدأ من محطة الوقود… وتنتهي داخل كل بيت، في طبق الأكل، وفي فاتورة المواصلات، وفي تفاصيل الحياة اليومية.
الحقيقة التي لم تعد خفية: أي زيادة في الوقود لا تقف عند حدها… بل تتضخم في الطريق.
عربة نقل تدفع أكثر… تاجر يضيف… وسيط يبالغ… وفي النهاية يصل السعر للمواطن وقد تضاعف، وكأن السوق قرر أن يحمل المواطن وحده كل الأعباء.
وهنا تتحول الـ٣ جنيه إلى آلاف الجنيهات شهريًا… ليس لأن الرقم كبير… بل لأن أثره لا يتوقف.
المشهد الآن واضح وصادم: دخل ثابت… وأسعار تتحرك بلا سقف.
وهذا ما يفسر حالة الغضب في الشارع… فهي ليست رفاهية، بل صرخة طبيعية لإنسان يرى مستوى حياته يتآكل يومًا بعد يوم.
لكن الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في القرار…بل في غياب السيطرة على ما بعده.
حين تتحول كل زيادة إلى فرصة مفتوحة للبعض لرفع الأسعار كيفما يشاء، تتحول السوق إلى غابة… يدفع ثمنها المواطن وحده.
نسمع وعودًا بأن الأسعار قد تعود إذا انخفض النفط عالميًا…
لكن التجربة تقول عكس ذلك:
ما يرتفع في مصر… يبقى مرتفعًا.
وفي النهاية…
ليست المشكلة في ٣ جنيه…
المشكلة أن هذه الـ٣ جنيه أشعلت كل شيء… وتركت المواطن وحده في مواجهة النار.
كلام تقيل





