خواطر المفكر الكويتي حجاج بوخضور..سبب الحذر العربي تجاه الاعتداءات الإيرانية

لقد جانب الصواب والحكمة من استغرب حذرَ الدول العربية أو انتقد موقف جامعة الدول العربية تجاه الاعتداءات الإيرانية على الخليج؛
لأن الدول في الأزمات لا تتحرك بمنطق الانفعال، بل بميزان المصلحة، وحساب الكلفة، وتقدير المآلات.
فالدول غير المنخرطة مباشرة في الصراع تميل عادة إلى تجنب الاصطفاف الحاد، والتحرز من تأطير النزاع قوميًّا أو طائفيًّا، ومراعاة الرأي العام الداخلي، وتقليل احتمالات ارتداد الحرب إلى ساحاتها.
لذلك لا يُفهم خفوت الموقف دائمًا على أنه ضعف أو تخاذل، بل قد يكون حكمة ووجهًا من وجوه التحوط السياسي، حيث تتداخل اعتبارات الأمن، والدبلوماسية، وأولويات التهديد من دولة إلى أخرى.
وسبق وبينت ذلك في مقال أعلاه تفصيلا أكثر.
وعليه، فالأليق في مثل هذه النوازل أن تُقرأ المواقف بعين الحكمة لا بعجلة السخط؛ لأن ما يبدو صمتا قد يكون، في تقدير الدول، أرفق بالمصلحة وأدفع للضرر.. HB





