حجاج بوخضور يكتب: ين يفكر نتنياهو: من النبوءة إلى الجغرافيا

أسقط بعض المفسرين نصوصا من العهدين القديم والجديد على إيران المعاصرة، لا لأن النصوص سمّتها صراحة، بل لأن “فارس” التاريخية تقع في المجال الجغرافي لإيران اليوم. وهذا الربط يبقى انتقالا من الجغرافيا إلى السياسة…
وتُعد نبوءة جوج وماجوج في حزقيال 38–39 أبرز هذه القراءات؛ إذ ترد “فارس” ضمن تحالف يهاجم إسرائيل، وهي إيران اليوم بأيدولوجيتها اليوم، وربطوا “جوج” بقوة شمالية كبرى (روسيا وكوريا والصين). كما أُعيدت قراءة رؤيا الكبش والتيس في دانيال، المتصلة بمادي وفارس، بوصفها نموذجا لصعود قوى الشرق وسقوطها…
أما العهد الجديد فلا يذكر فارس بالاسم، لكن بعض المدارس النبوئية الحديثة ربطت إيران بتحالف جوج وماجوج، أو بملوك المشرق، أو برمزية بابل في سفر الرؤيا…
وهذه القراءة تقرأ إيران من ظلّ فارس، وتقرأ السياسة من باب النبوءة، أكثر مما تستند إلى نصّ صريح يرسم مصير إيران / فارس.




