المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب: كيفية اغتيال خامنئي ينبئ بمسار الحرب

وفق ما تداولته بعض التقارير الغربية نقلًا عن مصادر مطلعة، لم تُصوَّر العملية، كضربة عسكرية معزولة، بل كحصيلة مسار طويل من جمع المعلومات وبناء الصورة الاستخبارية.
حيث ذكر إن اختراق كاميرات المرور في طهران مكّن من رسم “نمط حياة” لحلقات الحماية: مسارات، نقاط توقف، أوقات دخول وخروج. وحين تتراكم هذه التفاصيل، لا يعود الهدف شخصًا فقط، بل يصبح “الزمن” ذاته هدفًا: اللحظة التي تلتقي فيها الحركة بالمكان.
وفي يوم العملية جرت عملية تعطيل جزئي لشبكات الاتصال في محيط الموقع، بحيث تبدو الهواتف وكأن الخط مشغول. ليس القصد قطع الحديث بقدر ما هو قطع سلسلة الإنذار، وتأخير انتقال المعلومة بين الدوائر.
ثم تأتي الضربة كحلقة أخيرة؛ فالسلاح في مثل هذه العمليات ليس البداية، بل الخاتمة. البداية تكون حين تتحول الكاميرا إلى أداة توجيه، والتشويش إلى هندسة صمت، والمعلومة إلى توقيت.
وهكذا، إن صحّت هذه السرديات، فإن جوهر العملية لم يكن في الصاروخ ذاته، بل في نزع ميزة الحماية الأساسية: أن ترى، وأن تسمع، وأن تُبلغ في الوقت المناسب.





