مال و أعمال

بسبب اندلاع حرب إيران.. الخبير النفطي عبدالسميع بهبهاني يتوقع قفزة في أسعار النفط خلال الأيام المقبلة

أكد الخبير النفطي د.عبدالسميع بهبهاني، أنه مع اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران والكيان الإسرائيلي، عادت أسواق الطاقة العالمية إلى مربع المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، حيث تتجه الأنظار إلى الخليج العربي باعتباره الشريان الحيوي لإمدادات النفط والغاز. فالتصعيد العسكري لا يُقاس فقط بحجم الضربات المباشرة، بل بمدى تأثيره على خطوط الملاحة وممرات الطاقة الاستراتيجية التي تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات المنطقة.
وأشار الخبير النفطي بهبهاني في تصريحات خاصة لموقع (مصريون في الكويت www.egkw.com) إلى أن أحد أبرز مصادر القلق يتمثل في تشتت مسارات الصواريخ أو خروجها عن أهدافها، خصوصاً في محيط القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج. أي إصابة عرضية أو مقصودة لمنشآت قريبة من الموانئ أو خطوط التصدير قد ترفع منسوب المخاطر التأمينية وتدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم المرور عبر مضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله ما يقارب 20 إلى 27 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات، إضافة إلى الجزء الأكبر من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً. مجرد التهديد بإغلاق المضيق، أو حتى تعطيل مؤقت لحركة الناقلات، كفيل بإحداث صدمة فورية في الأسعار.


وتابع: “في موازاة ذلك، فإن احتمال دخول قوات الحوثي اليمنية على خط المواجهة يفتح جبهة موازية في جنوب البحر الأحمر، ما يهدد الملاحة عبر باب المندب، وهو معبر أساسي للنفط المتجه من الخليج إلى أوروبا والولايات المتحدة. إغلاق هذا الممر أو تعريضه لهجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة سيضاعف الضغط على سلاسل الإمداد ويقيد البدائل المتاحة.


وأوضح الخبير النفطي: “صحيح أن هناك مخارج تصديرية بديلة جزئياً، مثل خط أنابيب أبوظبي إلى الفجيرة على بحر العرب، وميناء جاسك الإيراني المطل على بحر عمان، فضلاً عن خط أنابيب إقليم كردستان إلى البحر المتوسط، إلا أن طاقتها الاستيعابية لا تكفي لتعويض أي توقف واسع في هرمز أو باب المندب. وفي سيناريو التعطيل الشامل، قد يختفي من السوق ما بين 20 و27 مليون برميل يومياً، إضافة إلى ما يصل إلى 98% من إمدادات الغاز المسال العابرة من المنطقة، وهو ما يمثل صدمة عرض غير مسبوقة.


واختتم: “رغم ذلك، يبقى عامل المخزون العالمي المرتفع نسبياً عاملاً مهدئاً مؤقتاً، إذ تستطيع الدول الصناعية السحب من احتياطياتها الاستراتيجية لتغطية فجوة قصيرة الأمد. وعليه، تشير التوقعات إلى أن الأسعار قد تقفز خلال الأيام الثلاثة الأولى بنحو 5 إلى 7 دولارات للبرميل، ليقترب الخام من مستوى 85 دولاراً. لكن مع استنزاف جزء من المخزونات واستمرار التوتر، قد يتحرك خام برنت في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت الأسواق مغلقة نسبياً، مع ترقب قرار محتمل من تحالف أوبك+ نهاية الأسبوع بشأن زيادة الإنتاج. إلا أن أي قرار سيظل معلقاً بميزان المخاطر الميدانية، حيث تبقى الجغرافيا السياسية هي اللاعب الأول في تسعير برميل النفط خلال المرحلة المقبلة.
خبير واستشاري نفط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى