مقالاتمقالات كتاب الموقع

خواطر.. المفكر الكويتي حجاج بوخضور: الرحيل بين الاختيار والإجبار

هناك رحيل نختاره، وهناك رحيل نجبر عليه، وما بين الرحيلين قلوب تحيا وقلوب تموت، فالقلوب نبض فلا تجبرها ان تتدفق لأجلك…

يولد الرحيل بلا أم ولا أب، فقد يكون كل شيء قد كان ميتا منذ زمن، فجاءت النهاية شهادة لما تبقى من الصدى….

من أراد البقاء فأبسط له قلبك، ومن اراد الابتعاد عنك، فلا تتمسك به فابسط له الطريق، ولا تُمسك بيده؛ دعه يرحل ويمضي حيث يشاء، وادع الله ان يحفظه ويرزقه…

ومن لا يشعر بسعاده فى قربك تأكد ان سعادتك ستكون فى رحيله وبعده، فالفراغ الذي يتركه أصدق من حضور مُجامل، والقلوب التي تختار الغياب لا تُستعاد بالرجاء…

كل من جاء حلما رحل وجعا، وتركك على قارعة الطريق، ولتبقى أنت واقفا بكرامتك؛ فما خُلق الثبات إلا لمن يستحق البقاء… فلا تأسف عليه، فالحلم لا يعود ولا الوجع يداوي…

لم يقتل الفقد أحدا… لكنه تركنا فارغين من كل شيء… فلا نحن نفصح عمّا نعاني… ولا آوجاعنا على سطور الصمت تزول… كان كل شيء ينبىء بالرحيل، وكان واضحا في كل كل شي، حتى أدق التفاصيل، ولكننا كنا نأبى أن نصد، فمن المذنب! لا فرق!…

الأفكار تتغير دائما وهو أمر طبيعى وحتمى للتطور، لكن تغير المشاعر أمر مريب، قد ننسى أحداث وأماكن وأشخاص لكن لا ننسى أبداً تأثيراتهم فى نفوسنا…

فسلاما على من رحلوا وأجبرتنا الحياة أن نمضي بدونهم وهم في القلب كانوا أجمل حكاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى