الولايات المتحدة تعلن انسحابها رسميًا من اليونسكو.. والمنظمة تعرب عن “الأسف”

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، انسحابها رسميًا من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في قرار أثار ردود فعل واسعة، واعتبرته المنظمة “مؤسفًا” ويُناقض مبادئ التعددية.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية، بررت واشنطن قرارها بأن المنظمة “منحازة ضد إسرائيل” وتتبنى مواقف “تُروج لقضايا مثيرة للانقسام”.
وفي أول تعليق على القرار، أعربت أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، عن أسفها العميق لانسحاب الولايات المتحدة، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ مطلع عام 2026.
وقالت أزولاي في بيان رسمي: “هذا القرار يتعارض مع المبادئ الأساسية للتعددية، وسيؤثر بالدرجة الأولى على المجتمعات الأمريكية التي تسعى إلى التعاون مع اليونسكو في مجالات التراث الثقافي، والتعليم، والبحث العلمي”.
وأوضحت أن اليونسكو كانت قد استعدت لهذا الانسحاب، خاصة أنه لم يكن مفاجئًا، لافتة إلى أن المنظمة أجرت منذ عام 2018 إصلاحات هيكلية موسعة ونجحت في تنويع مصادر تمويلها، مضيفة أن مساهمة الولايات المتحدة باتت تمثل نحو 8% فقط من ميزانية المنظمة، بعد أن كانت تشكل ما يقارب 40% من بعض هيئات الأمم المتحدة.
كما أشارت إلى أن الميزانية الإجمالية لليونسكو شهدت نموًا ملحوظًا، وأن المنظمة أصبحت تتمتع بحماية مالية أفضل، بفضل دعم عدد كبير من الدول الأعضاء ومساهمات القطاع الخاص، التي تضاعفت منذ 2018.
وختمت أزولاي تصريحها بالتأكيد على أن اليونسكو، ورغم انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من المنظمة عام 2017، واصلت دورها المحوري في تعزيز السلام، ومضاعفة جهودها في مختلف مناطق العالم التي تحتاج إلى دعم في مجالات التعليم والثقافة.





