مقالات

خواطر للمفكر الكويتي حجاج بوخضور

الثبات الانفعالي سلاح الأقوياء*

في زمن يستنفر فيه الجميع بكلمة، ومن نظرة، يلقى الثبات الانفعالي الحد الفاصل بين من يحكم ومن يحكم عليه..

لا تظهر رد فعلك فورا، دع الطرف الاخر يحترق بتوقعاته، لا تغذيه، لا تمنحه الدفء..

اترك مسافة بين الشعور والفعل.. ولا تكن رد فعل، كن أنت القرار، وسيد اللحظة في متى ترد ومتى تسكت، واجعل من صبرك مصيدة تستدرج اليها خصومك، ومن هدوء ملامحك جدارا لا يخترق، فالهدوء رزانه، والغضب مهانه.

قبل ان تتحرك: أسأل هل أتحكم؟ أم أقاد..؟ فمن يتحكم فيك بكلمة يملك زمامك، ومن يملك نفسه يملك الموقف، ومن يتحكم بأعصابه يملك قرار زمام أمره في عالم يختبره كل لحضة..

اربط مشاعرك بالعقل لا بالناس، ولا تعطي تفسير لمزاجك، ولا تبرر مشاعرك، ودع الصمت يتكلم، فالكلمات تستهلك، أما الصمت يهلك!..

حين تستفز أسكت لتردي خصمك بصمتك ارتباكا.. وأترك الحيرة تلتهم من هو أمامك.. فالرد البليغ يكون سكوتا قاتلا، فلا أحد ينجو من صمت يربك..

ان تحكمك في اعصابك هو قمة القوة أمام من لا يستحق ردك، فإذا شعرت بالغضب انسحب بهدوء، فالخروج بصمت نصر، والانفجار أمام الجميع هزيمة علنية..

اضبط تعابيرك كأنك لا تملك عاطفة.. لا تظهر الألم دعه يظهر في صمت.. خصمك لا يهتم بما يؤلمك بل يستغله.. ولا تعبر بجسمك عن انفعالك؛ من ارتجاف يد، اهتزاز رجل، نظرات مشتته، او ابتسامة مكسورة، وانفجار سريع، فكلها فضائح صامته لاستسلام واستذلال ورضوخ.
المصدر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى