مقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكويتي حجاج بوخضور| كش ملك:ولما ظنوا استحكامها فُرّجت

تُتداول صورة لرجل في متحف اللوفر يواجه الشيطان على رقعة شطرنج، حتى ليُخيل إلى الناظر أن الأمر قد انقضى، وأن الهزيمة قد أُحكمت، وأن الرقعة لم تُبق لمأزوم منفذا. غير أن موضع العبرة ليس في هيئة الحصار، بل في عجلة النفس حين تجعل اشتداد اللحظة حكما نهائيا، فتخلط بين ضيق الساعة وانسداد المصير…

فليس الأمل الحق أن تُنكر قسوة الموقف، ولا أن تتعلل بوهم النجاة، بل أن تعلم أن تقديرك للنهاية قد يكون أعجل من حقيقتها…

فكثير مما نسميه انسدادا ليس قدرا تاما، بل نظرا قاصرا إلى رقعة لم تستنفد احتمالاتها بعد…

اليأس لا يولد دائما من صلابة الواقع، بل كثيرا ما يتولد من ضيق الرؤية؛ حين تنكمش زاوية الإدراك، فيتحول العارض قدرا، واللحظة حكما، والاختناق يقينا…

ولهذا كان الأمل صحة إدراك قبل أن يكون عزاء: أن تفرّق بين ما وقع فعلا، وبين ما توهمت أنه آخر ما يمكن أن يقع. فكم من فرج تأخر، لا لأن النجاة انعدمت، بل لأن البصيرة قصرت عن موضعها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى