
في إطار تحركات حكومية تستهدف تحسين دخول العاملين بالدولة وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، أعلنت الحكومة حزمة من القرارات والإجراءات الجديدة، تتضمن إقرار حوافز مالية لأعضاء هيئة التدريس والمهن الطبية، إلى جانب إعداد تصور لرفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه، بالتزامن مع خطة موسعة لترشيد الإنفاق الحكومي والاستعداد لمواجهة التداعيات المحتملة للتطورات الإقليمية.
وكشف المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، عن إقرار حافز جودة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، يُصرف مع بداية كل عام دراسي جامعي ويستمر لمدة 9 أشهر، بهدف دعم المنظومة التعليمية وتحفيز أعضاء هيئة التدريس على تطوير الأداء الأكاديمي.
حوافز مالية جديدة لأعضاء هيئة التدريس والمهن الطبية
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الحكومة أقرت حافزًا شهريًا لأعضاء هيئة التدريس بقيمة ألف جنيه لمدة 9 أشهر، ضمن جهود دعم العاملين بالمنظومة الجامعية.
وأضاف أن القرارات تضمنت أيضًا صرف حافز أداء شهري بقيمة 700 جنيه لأعضاء المهن الطبية، إلى جانب مكافأة استثنائية، تقديرًا لدورهم في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
الحكومة تدرس رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه
وفيما يتعلق بملف الأجور، كشف المستشار محمد عادل عن إعداد تصور لزيادة الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه، في إطار توجه الحكومة لتحسين مستويات دخول العاملين بالدولة ومساعدتهم على مواجهة الأعباء الاقتصادية المتزايدة.
قرارات استباقية لترشيد الإنفاق الحكومي
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الحكومة تضع مختلف السيناريوهات المحتملة في الاعتبار، وتعمل على الاستعداد للتعامل مع أي تطورات أو أزمات طارئة، مشيرًا إلى أن إجراءات ترشيد الاستهلاك تأتي ضمن خطة حكومية لإدارة الأزمات وتوفير الموارد اللازمة لمواجهة التحديات.
وأوضح أن قرارات ترشيد الإنفاق تأتي في إطار إجراءات استباقية واحترازية لمواكبة التطورات الإقليمية واحتمالات تصاعد التوترات خلال الفترة المقبلة، بهدف توفير حيز مالي داخل الموازنة العامة يسمح بالتعامل مع أي تداعيات محتملة.
تقليص السفر الخارجي وخفض استهلاك الكهرباء والوقود
وأشار إلى أن الإجراءات الجديدة تتضمن ترشيد جميع أعمال السفر إلى الخارج، بحيث يقتصر السفر على حالات الضرورة القصوى، وبعد الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية جميع تكاليف السفر.
كما شملت القرارات تكليف الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإضاءة داخل مختلف المقرات بنسبة لا تقل عن 20%، إلى جانب خفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%.
إبطاء المشروعات كثيفة استهلاك الوقود لمدة 3 أشهر
وأضاف أن مجلس الوزراء قرر إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، خاصة السولار والمازوت والبنزين، بصورة استثنائية لمدة 3 أشهر ولحين إشعار آخر.
وتضمنت الإجراءات كذلك حظر البرامج التدريبية، وتقليص النفقات المخصصة للدعاية والإعلان والحفلات والمراسم، بما يشمل التجهيزات المرتبطة بإقامة المناسبات والفعاليات، مثل الخيام والكراسي.
قيود على التعاقدات الجديدة لتوفير النقد الأجنبي
وفيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، أوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن القرارات تتضمن عدم التعاقد على أعمال يترتب عليها الاحتياج إلى تدبير عملات أجنبية، في إطار توجه الدولة لتوفير أكبر قدر ممكن من النقد الأجنبي، تحسبًا لأي طوارئ أو تطورات اقتصادية محتملة.
وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو ترشيد الإنفاق خلال الأشهر المقبلة، وتوفير مساحة مالية داخل الموازنة العامة للدولة تسمح بالتعامل مع أي أعباء إضافية قد تفرضها الأوضاع الإقليمية.
الصحة والتعليم خارج خطة خفض الإنفاق
وشدد المستشار محمد عادل على أن إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي لن تكون على حساب المواطنين أو القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم.
وأكد أن الحكومة تعمل بالتوازي على إعادة توظيف الحيز المالي المتاح داخل الموازنة العامة لزيادة الإنفاق على هذين القطاعين، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون تأثر.




