خواطر للمفكر الكويتي/ حجاج بوخضور

سبحان الله.. من شرح الله صدره للهداية والصلاح، أورثه ذلك تعظيما للعلم وأهله؛ فكلما ازداد القلب بصيرة بالحق، ازداد معرفة بقدر من حملوه ودلّوا عليه.. لكنه يرى في العلماء الربانيين أدلاء إلى الحق، لا رجالا يُعظّمون لذواتهم أو تُجعل أقوالهم ميزانا له…
ولهذا فإن تعظيم العلم يقتضي إنزال أهله منازلهم بقدر اتباعهم للدليل، من غير غلوّ ولا جفاء؛ فلا يرفعنا الحب فوق البرهان، ولا تدفعنا الخصومة إلى إنكار ما عند المخالف من حق.. فالرجال يُعرف قدرهم بالحق، ولا يُعرف الحق بأقدار الرجال…
ومن هنا لا تُقاس الهداية بتعظيم الأسماء ولا بإسقاطها؛ فسيد قطب، وحسن البنا، والقرضاوي، ومشايخ الصوفية، وغيرهم، ليس أحد منهم معيارا للحق…
فالهداية ليست أن تستبدل عصبية للرجل بعصبية عليه، بل أن تتحرر من العصبيتين معا؛ فيبقى الدليل حاكما، والإنصاف خُلُقا، والحق أكبر من الجميع…HB




