أخبار مصراخبار عاجله

في مثل هذا اليوم7 أكتوبر 1981.. اليوم التالي لاغتيال السادات.. مصر تستعد للوداع والعالم ينعى رجل الحرب والسلام

في 6 أكتوبر 1981، وبينما كانت مصر تحتفل بالذكرى الثامنة لعبور قناة السويس وانتصار أكتوبر، تحولت منصة العرض العسكري بمدينة نصر إلى مسرح لواحدة من أكثر اللحظات صدمة في تاريخ مصر الحديث.

أصيب الرئيس محمد أنور السادات برصاص مسلحين أثناء العرض العسكري، وتوفي متأثرًا بإصاباته في اليوم نفسه.

لكن 7 أكتوبر 1981 كان يومًا مختلفًا تمامًا.

مصر استيقظت على رحيل رئيسها، والعالم استيقظ على خبر اغتيال أحد أبرز الشخصيات السياسية في الشرق الأوسط.

🇪🇬 في مصر.. يوم الحداد والاستعداد للوداع
بدأت الدولة المصرية إجراءاتها بعد وفاة السادات، وتولى نائب الرئيس حسني مبارك مسؤولية إدارة الدولة في المرحلة الانتقالية.

وفي القاهرة، بدأت الاستعدادات لجنازة رسمية ضخمة، وسط إجراءات أمنية استثنائية، بعدما أصبح واضحًا أن جنازة رئيس اغتيل في مناسبة عامة ستكون حدثًا عالميًا.

وكان من المقرر أن يُوارى السادات الثرى في المكان نفسه تقريبًا الذي شهد مقتله: ضريح الجندي المجهول بمدينة نصر.

لكن الدفن لم يكن في 7 أكتوبر.

الجنازة والدفن جريا يوم السبت 10 أكتوبر 1981.

🇺🇸 أمريكا.. رونالد ريجان ينعى السادات
في واشنطن، كان الرئيس الأمريكي رونالد ريجان من أبرز من تحركوا فورًا بعد إعلان وفاة السادات.

وفي 7 أكتوبر نفسه أصدر ريجان إعلانًا رسميًا وصف فيه السادات بأنه صديق للولايات المتحدة ورجل دولة بارز، وأمر بتنكيس الأعلام الأمريكية في المباني والمنشآت الحكومية والسفارات الأمريكية حول العالم حتى موعد دفنه.

وفي العاصمة الأمريكية أقيمت مراسم تأبين للسادات، شارك فيها ريجان ونائبه جورج بوش وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين، وتليت خلالها آيات من القرآن الكريم.

🇮🇱 إسرائيل.. صدمة في تل أبيب
كان اغتيال السادات صدمة خاصة لإسرائيل.

فالرئيس الذي بدأ حياته السياسية والعسكرية في مواجهة إسرائيل أصبح لاحقًا أول رئيس دولة عربية يوقع معها معاهدة سلام.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن من بين الشخصيات التي قررت الحضور إلى القاهرة لتشييع السادات في 10 أكتوبر.

وكان وجود بيجن في جنازة الرجل الذي وقع معه معاهدة السلام المصرية–الإسرائيلية عام 1979 يحمل دلالة سياسية وتاريخية كبيرة.

🌍 العالم يستعد لجنازة استثنائية
خلال الأيام التي تلت الاغتيال، بدأت قائمة المشاركين في الجنازة تتشكل من قادة ومسؤولين من مختلف أنحاء العالم.

وكان من اللافت أن الولايات المتحدة قررت إرسال وفد غير مسبوق ضم ثلاثة رؤساء أمريكيين سابقين:

ريتشارد نيكسون – جيرالد فورد – جيمي كارتر

إلى جانب وزير الخارجية الأمريكي ألكسندر هيج.

كما أعلن عدد من الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية إرسال كبار مسؤوليها إلى القاهرة.

🇷🇺 لكن موسكو والعالم العربي كان لهما موقف مختلف
لم يكن رحيل السادات موضع إجماع دولي.

الاتحاد السوفيتي، الذي كانت علاقته بالسادات قد تدهورت بشدة خلال السنوات السابقة، لم يرسل وفدًا إلى الجنازة.

كما أن معظم الدول العربية لم ترسل رؤساءها إلى القاهرة، في ظل الخلافات العربية الحادة مع السادات بسبب اتفاقيات كامب ديفيد ومعاهدة السلام مع إسرائيل.

وفي النهاية، كان الحضور العربي الرسمي محدودًا للغاية؛ إذ شاركت وفود رسمية من عدد قليل من الدول العربية.

🕊️ 10 أكتوبر.. الوداع الأخير
بعد ثلاثة أيام من 7 أكتوبر، وتحديدًا في 10 أكتوبر 1981، خرجت جنازة السادات في موكب عسكري شديد الحراسة.

وحُمل نعشه الملفوف بالعلم المصري على عربة تجرها الخيول، إلى المكان الذي اغتيل فيه تقريبًا، حيث دُفن في ضريح الجندي المجهول.

وكانت جنازته مختلفة بصورة لافتة عن جنازة جمال عبدالناصر عام 1970؛ فقد فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة، ولم يُسمح بتجمع جماهيري واسع حول الموكب.

🇪🇬 7 أكتوبر 1981.. اليوم التالي الذي تغيّر فيه كل شيء
في السادس من أكتوبر، كان السادات يجلس على منصة العرض العسكري يحتفل بذكرى العبور والنصر.

وفي اليوم التالي، كان العالم ينعي الرجل الذي قاد مصر في الحرب ثم قادها إلى السلام.

مات السادات يوم 6 أكتوبر 1981..
لكن يوم 7 أكتوبر كان بداية فصل آخر: فصل الوداع، وإعادة ترتيب الدولة، وردود الفعل الدولية، والاستعداد لجنازة حضرها العالم.

وبعد ثلاثة أيام، في 10 أكتوبر 1981، دُفن السادات في المكان الذي أصبح شاهدًا على حياته ونهايته:

ضريح الجندي المجهول.. بجوار المنصة التي شهدت آخر لحظات حياته.

إعداد وتقديم: أمجد جلال

#في_مثل_هذا_اليوم

#7_أكتوبر

#أنور_السادات

#السادات

#أكتوبر_1981

#مصر

#حرب_أكتوبر

#تاريخ_مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى