قطر والسعودية تبحثان خفض التصعيد.. والدوحة تؤكد الالتزام بالحوار وتنفيذ تفاهمات واشنطن وطهران

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، أهمية مواصلة التنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، استعرض الجانبان علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات الإقليمية، والتركيز على الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك للحفاظ على أمن المنطقة.
وشدد وزير الخارجية القطري على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة وصون المكتسبات المتحققة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما جدد التأكيد على دعم دولة قطر الكامل لجميع الجهود الرامية إلى نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق سلامًا مستدامًا في المنطقة.
وفي سياق متصل، أجرى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها الإقليمية والدولية، وفق ما نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس».
وأكد ولي العهد السعودي خلال الاتصال ضرورة تغليب لغة الحوار وخفض التصعيد، مع أهمية تكثيف الجهود لتحقيق التهدئة وتهيئة الطريق أمام حلول دبلوماسية تسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وتمنع الانزلاق إلى صراع أوسع قد يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل شن هجوم جديد على إيران، مشيرًا إلى استعداده لمنح فرصة للتوصل سريعًا إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضح ترامب، عبر منصة «تروث سوشيال»، أن إيران وعددًا من دول الشرق الأوسط طلبت مهلة لإنجاز اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح المضيق بشكل كامل وإنهاء التهديد النووي الإيراني، مضيفًا أنه وافق على إلغاء الهجوم مؤقتًا شريطة التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت.
في المقابل، حذرت إيران من أي تحرك عسكري أمريكي جديد، مؤكدة أنها سترد بشكل حاسم على أي هجوم يستهدفها.
وجاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصالات هاتفية منفصلة مع مسؤولين كبار من تركيا وباكستان والسعودية، أعقبت إعلان الجيش الكويتي تدمير طائرات مسيرة معادية قال إنها أُطلقت من إيران واستهدفت منشآت حيوية.
وأكد عراقجي، خلال محادثاته مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن إيران سترد بقوة على أي عدوان، محذرًا من تداعيات ما وصفه بالأعمال المزعزعة للاستقرار، واحتمالات اتساع دائرة التوتر في المنطقة.
كما أبلغ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن أي هجمات تنفذها الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو مشاركة أي دولة إقليمية فيها، ستقابل برد إيراني متناسب.




