اخبار عاجلهمنوعات

مشاهد بالعين المجردة.. كوكب الزهرة يبلغ ذروة لمعانه

يصل كوكب الزهرة خلال هذه الأيام إلى ذروة لمعانه في ظهوره المسائي لعام 2026 وتبلغ شدة لمعانه نحو −4.8 قدر ظاهري ما يجعله واحداً من أسطع الأجرام التي يمكن رؤيتها في السماء بعد الشمس والقمر.

وكشفت الجمعية الفلكية بجدة فى تقرير لها: تضع الحسابات الفلكية ذروة السطوع حول 18–22 سبتمبر 2026 بحسب التعريف المستخدم للذروة إذ تبلغ أقصى قيمة للقدر الظاهري قرابة 22 سبتمبر بينما تحدث المرحلة المرتبطة بأفضل هندسة للسطوع في حدود 18 سبتمبر وسيكون الزهرة واضحاً في سماء السعودية ومعظم العالم العربي بعد غروب الشمس حيث يظهر كنقطة شديدة السطوع ذات لون أبيض لامع في الافق الغربي ويمكن تمييزه بسهولة حتى من المواقع التي تعاني من التلوث الضوئي ولا يحتاج رصد الزهرة إلى تلسكوب فهو من أسهل الأجرام السماوية مشاهدة بالعين المجردة.

الزهرة لا تظهر دائماً كقرص كامل
ومع ذلك فإن استخدام منظار أو تلسكوب صغير سيكشف أن الزهرة لا تظهر دائماً كقرص كامل بل تبدو في هذه المرحلة كقمر هلالي صغير وذلك بسبب موقعه بين الأرض والشمس ومع اقتراب الزهرة من الأرض يزداد قطرها الظاهري في السماء لكن في الوقت نفسه تتناقص نسبة الجزء المضاء من قرصها وينتج عن التوازن بين هذين العاملين وصوله إلى أعلى مستويات السطوع الظاهري.

وللتوضيح هناك فرق بين مفهومين يرتبطان بسطوع الزهرة: فـ “الذروة الهندسية للسطوع” تشير إلى المرحلة التي ينتج فيها أفضل توازن هندسي بين حجم القرص الظاهري للزهرة ونسبة الجزء المضاء منه بينما يشير القدر الظاهري الأقصى إلى القيمة العددية الأكثر سطوعاً التي يصل إليها الزهرة كما تحسب من الأرض ويعبر عنها بقيمة سالبة وكلما أصبحت القيمة أكثر سلبية كان الجرم أكثر لمعاناً وقد لا يتطابق توقيت هذين الحدثين تماماً لأن سطوع الزهرة يعتمد في الوقت نفسه على مساحته الظاهرية والجزء المضاء من قرصه والمسافة بينه وبين الأرض لذلك قد تذكر بعض الجداول تاريخًا مختلفاً قليلًا لـ “ذروة اللمعان” بحسب التعريف والحساب المستخدم دون أن يعني ذلك وجود تعارض فلكي بين المصادر.

يعتبر هذا الظهور المسائي جزءاً من دورة الزهرة حول الشمس فقد وصل الكوكب إلى أقصى استطالة شرقية عن الشمس بنحو 46 درجة في أغسطس 2026 ثم بدأ ظاهرياً بالاقتراب من الشمس في السماء مع تقدمه نحو الاقتران الداخلي في أواخر أكتوبر وبسبب شدة لمعانه يمكن للزهرة أن يكون واضحاً حتى في سماء المدن المضيئة لكن أفضل مشاهدة له ستكون بعد غروب الشمس من موقع مكشوف يتمتع بأفق غربي صافٍ مع عدم النظر إلى الشمس مباشرة أثناء البحث عن الكوكب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى