مقالاتمقالات كتاب الموقع

المفكر الكويتي حجاج بوخضور يكتب.. حديث: الصلح الآمن مع الروم» هل ينطبق على الحرب مع إيران؟

يرى بعض المحللين أن حديث النبي ﷺ: “ستصالحون الروم صلحا آمنا، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم…” ينطبق على الصراع مع إيران، غير أن هذا يبقى اجتهادا سياسيا معاصرا، لا تفسيرا يقوم على نص صريح…

فالحديث ثابت، لكن الخلاف في تنزيله على الواقع.. ولم يرد فيه ما يحدد أن “الروم” هم الولايات المتحدة، كما لم يسمِّ النبي ﷺ “العدو من ورائكم”. ولهذا لم يعيّن كبار الشراح المتقدمين، كابن حجر والنووي وابن كثير، هوية هذا العدو، فضلا عن ربطه بفارس أو بغيرها…

ومن ثم فإن القول بأن الروم هم الغرب، وأن العدو هو إيران، إعتمادا على قراءة للواقع الجيوسياسي، لا على دلالة الحديث نفسها.. ومثل هذه القراءات قد تتغير بتغير التحالفات، بينما يبقى النص الشرعي عاما…

لذلك يقتضي المنهج الصحيح التفريق بين ثبوت النص، وهو أمر قطعي في هذا الحديث، وبين تنزيله على وقائع بعينها، وهو اجتهاد ظني يحتمل الصواب والخطأ، ولا يجوز الجزم به إلا بدليل مستقل يعيّن المراد…HB

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى