مقالاتمقالات كتاب الموقع

زاوية خرابيش| يقيني بالله يقيني.. بقلم عمر فوزي

الإيمان من أفضل النعم على الإطلاق حيث يندرج تحته الكثير بل من الممكن أن تكون كل النعم فنعمة الإيمان تعني التوحيد والايمان بالقضاء والقدر والأحكام الإلهية، وهي تضفي على صاحبها كثيراً من الطمأنينة وراحة البال والاستقرار النفسي والتوازن الذي يجعله إنساناً سويا بمعنى الكلمة ، فنعمة الايمان لا يقدرها إلا من أُنعم عليه بها، ومن فقدها فقد خسر خسرانا كبيرا.
ونعم الإيمان لا تعد ولا تحصى وهي كثيرة في حياتنا بل وفي ممارساتنا اليومية وجميع مناحي الحياة وهي القادرة على تقبل الحياة بكل معانيها ومتغيراتها بحلوها ومرها، وعندما أتذكر فضل الله علينا بالايمان أجدني أتذكر حياتي وحياتنا، تاريخي وتاريخنا، كل ما مر بي في زماني من أحداث ومواقف انسانية سواء شخصية أو جماعية أجد الإيمان ركنا ركينا فيها، وهو الوحيد القادر على تخطيها لمرارتها أو السعادة بها، فالفرح إيمان، والحزن إيمان، والسعادة إيمان، والتعاسة إيمان، والنجاح إيمان، والخسران إيمان، والصبر إيمان، والقناعة إيمان، والرضا إيمان.
والرضا بالمقسوم والقضاء والقدر هو أعلى مراتب الايمان.
وعندما نفقد أحبابنا ونعتقد أن الحياة توقفت عند ذلك ولا نتصور الحياة بدونهم نجد أن نعمة الصبر والايمان تجعلنا نسير قدما ولا نعلم كيف استطعنا ذلك ، وعندما نمر بمواقف صعبة وكوارث وحروب وصراعات ونجد الموت قريبا نجد أن فضل الله وحده هو من جاوزنا الأزمة.
عندما لا نحقق النجاح المطلوب ونعتقد أن أحلامنا وجهودنا ضاعت سدى نتذكر أن الله عادل ورحيم وحكيم وإيماننا به وبفضله يجعلنا نستطيع التقدم في الحياة ونجد أنه قد عوضنا خيرا، بل وقد وجهنا وجهة أفضل بكثير مما كنا نتمناها، وهذا يرجع فقط للايمان بهذا القدر، وأتذكر أنه عندما أمرض مرضا شديدا ولا أستطيع التنفس أتذكر أن الموت بيد الله، فأدعو الله أن يغفر لي ويميتني على الحق، وعندما أركب الطائرة وكنت أعاني من فوبيا الأماكن المرتفعة لمرض قديم في الاتزان، قرأت أن من أول علاجات الفوبيا هو الايمان بالقضاء والقدر فكلٌ مقدر لك، لذا أجد أن ايماني بالله وقدره هو من يعينني على تجاوز هذه الأزمة وهذه أمثلة للبيان وليس للحصر، لأنه كما قلت سابقا، النماذج الحياتية كثيرة لأن حياتنا تسير وفق مقدرات إلهية ليس لنا تدخل فيها لذا كلما كان إيماننا بذلك كبيرا كلما سهلت علينا الأمور وكان تقبلنا أكبر مما يجعلنا في طمأنينة وراحة وسكينة.
إن يقيني بالله وقضائه وقدره وحكمه وربوبيته هو من يقيني من هموم الدنيا ومخاوف الحياة وتغيرات الزمن، هو الذي يجعلني أستطيع أن أواصل حياتي بكل حب ورضا وإيمان، لذا فإن يقيني بالله يقيني..

Omarfawzi3041966@gmail,com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى