انخفاض تاريخي بأسعار الذهب.. والشعبة تعلن مفاجأة

تشهد أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، ما أثار تساؤلات المستثمرين والمواطنين حول ما إذا كان الوقت مناسبًا للشراء. ويرى عدد من خبراء سوق الذهب أن الانخفاضات الأخيرة تمثل فرصة جيدة للاستثمار طويل الأجل، متوقعين عودة الأسعار إلى الارتفاع مع تغير الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، أن التوقيت الحالي يعد مناسبًا لشراء الذهب وليس بيعه، موضحًا أن الأسعار تأثرت بعوامل اقتصادية وجيوسياسية انعكست على الأسواق العالمية والمحلية.
وأشار إلى أن الذهب سجل مستويات قياسية في بداية العام قبل أن يتراجع بفعل ضغوط الأسواق، لافتًا إلى أن التقلبات الحالية تعد أمرًا طبيعيًا في سوق المعادن النفيسة، وأن عام 2026 شهد موجات صعود وهبوط غير مسبوقة.
وأوضح ميلاد أن سعر الجنيه الذهب انخفض إلى نحو 45.6 ألف جنيه، بعدما اقترب من 60 ألف جنيه في يناير الماضي، ناصحًا بالاحتفاظ بالذهب لمدة عام أو عامين لتحقيق أفضل عائد استثماري، متوقعًا أن تعود الأسعار للارتفاع مجددًا مع استقرار الأوضاع العالمية.
من جانبه، أشار الإعلامي أحمد موسى إلى أن أسعار الذهب شهدت تراجعًا كبيرًا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث فقد جرام الذهب نحو ألف جنيه من قيمته في أقل من شهر، كما انخفض سعر الأوقية عالميًا بنحو 600 دولار خلال شهر يونيو.
وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور ناجي فرج، الخبير في صناعة وأسواق الذهب، أن الانخفاضات الأخيرة جاءت نتيجة ضغوط بيعية عالمية مرتبطة بالتطورات الاقتصادية والسياسية، مؤكدًا أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والاستثمار الآمن.
وأضاف أن موجة الصعود التي شهدها الذهب منذ بداية العام كانت مدفوعة بحالة عدم اليقين الاقتصادي، إلى جانب زيادة مشتريات البنوك المركزية، خاصة في الصين وروسيا والهند، لتعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر.
وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية دفعت بعض الدول إلى توفير السيولة من خلال بيع جزء من احتياطياتها الذهبية، ما ساهم في زيادة المعروض وتراجع الأسعار عالميًا، موضحًا أن الذهب فقد أكثر من 400 دولار من قيمة الأوقية، بينما تراجعت قيمته السوقية بأكثر من تريليون دولار خلال الفترة الأخيرة.
وأكد فرج أن العديد من المؤسسات المالية العالمية تتوقع استعادة الذهب لمساره الصاعد خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الطلب العالمي عليه باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، مشددًا على أن التراجعات الحالية لا تعني نهاية موجة الارتفاع.
كما أشار إلى أن مصر تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات لتطوير صناعة الذهب، من بينها إنشاء أول مصفاة معتمدة عالميًا، والتوسع في أعمال التنقيب والاستكشاف، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتجارة الذهب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الذهب يظل من أكثر أدوات الاستثمار أمانًا على المدى الطويل، وأن الاحتفاظ به يساعد في الحفاظ على قيمة المدخرات في مواجهة التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.




