«نفط الكويت» و«الأشغال» تسرعان خطوات تنفيذ القطار السريع بعد اعتماد المسار

دخل مشروع الربط السككي بين الكويت والمملكة العربية السعودية مرحلة جديدة من التحضير التنفيذي، بعد موافقة المجلس البلدي الكويتي على تخصيص حرم مسار القطار السريع «الكويت – الرياض»، في خطوة تُعد تمهيدًا لبدء الأعمال الإنشائية خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الإطار، عقدت شركة نفط الكويت اجتماعًا تنسيقيًا مع وزارة الأشغال العامة لبحث آليات تسريع تنفيذ المشروع ومعالجة التحديات الفنية والميدانية المرتبطة بمساره، بما يضمن انطلاق الأعمال وفق الجدول المستهدف.
وجاء الاجتماع تنفيذًا للتوجيهات السامية وتوصيات مجلس الوزراء الكويتي الداعية إلى تسريع إطلاق المشروعات الاستراتيجية، وعلى رأسها مشروع الربط السككي الذي يُعد أحد أهم مشاريع التكامل الاقتصادي والنقل بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن الجانبين الفني والاستشاري، إلى جانب فريق مشروع سكك الحديد لدول الخليج العربي، حيث تمت مراجعة الخرائط الهندسية المقترحة للمسار، ومناقشة الحلول الفنية للتحديات المتعلقة بالمناطق التي تتقاطع مع منشآت ومرافق القطاع النفطي، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنفيذ ومعايير السلامة والتشغيل.
وأكد مدير مجموعة العلاقات العامة والإعلام في شركة نفط الكويت محمد البصري أن موافقة المجلس البلدي تمثل انطلاقة فعلية نحو تنفيذ المشروع، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل بتوجيهات من إدارتها العليا لتوفير كل أوجه الدعم والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سير الأعمال بكفاءة.
وأوضح البصري أن الشركة حريصة على تسخير إمكاناتها الفنية والتشغيلية للمساهمة في تذليل العقبات وضمان توافق المشروع مع الاشتراطات المعتمدة في مناطق العمل التابعة للقطاع النفطي.
من جانبه، شدد رئيس فريق عمل العلاقات المحلية في شركة نفط الكويت مشعل المزيد على التزام الشركة بدعم المشروعات الوطنية والاستراتيجية من خلال تعزيز التكامل المؤسسي مع الجهات الحكومية المختصة، لافتًا إلى أن الفرق الفنية أجرت خلال السنوات الماضية مراجعات شاملة للمسارات المقترحة للتأكد من توافقها مع معايير السلامة والمتطلبات الفنية.
وطالب المزيد بتزويد الشركة بالمخططات النهائية المعتمدة لمراحل المشروع، إضافة إلى تفاصيل المشروعات المستقبلية المرتبطة به، بما يتيح استكمال المراجعات الفنية وإصدار الموافقات اللازمة بوتيرة أسرع.
كما دعا إلى توسيع دائرة التنسيق خلال الاجتماعات المقبلة لتشمل الجهات الحكومية ذات العلاقة، مثل وزارات الدفاع والداخلية والكهرباء والماء والصحة، إلى جانب البلدية والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء والجمارك، بهدف تحقيق أعلى مستويات التكامل بين مختلف الجهات المشاركة.
واقترح كذلك مواءمة اجتماعات مشروع الربط السككي مع مشروعي الربط الكهربائي الخليجي وسكك الحديد الخليجية، نظرًا لتداخل مسارات هذه المشاريع ضمن نطاق بعض المواقع التشغيلية، بما يسهم في تسريع الإنجاز وتقليل أي تعارضات تنفيذية مستقبلية.
بدوره، أشاد رئيس لجنة الربط السككي في وزارة الأشغال العامة المهندس ناصر الكاظمي بمستوى التعاون القائم بين الجهات المشاركة، مؤكدًا استمرار الاجتماعات الدورية وتبادل المستجدات الفنية والتصميمية لضمان تنفيذ المشروع وفق أفضل المعايير.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق المباشر بين جميع الأطراف المعنية، بما يضمن معالجة أي تحديات مستجدة وتهيئة الظروف المناسبة لبدء الأعمال الإنشائية، دعمًا لمسيرة التكامل الاقتصادي واللوجستي بين دول مجلس التعاون الخليجي.




