مال و أعمال

شراكة استراتيجية في الطاقة.. ماذا تستفيد مصر وقطر من اتفاقهما؟

أكد خبراء بقطاع الطاقة والاقتصاد ، أن الاتفاق المصري مع الجانب القطري على توريد 24 شحنة غاز مسال خلال فصل الصيف المقبل يمثل خطوة استراتيجية استباقية لتعزيز أمن الطاقة في البلاد.


وأشاروا إلى أن تنويع مصادر الإمدادات يمنح مصر قدرة أكبر على تأمين احتياجاتها الصناعية والكهربائية خلال فترة الذروة الصيفية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي قد تؤثر على استقرار تدفقات الغاز من دول الجوار.

وشهدت العاصمة القطرية الدوحة توقيع مذكرة تفاهم بين المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ونظيره القطري المهندس سعد بن شريدة الكعبي، لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة وتوريد الغاز الطبيعي المسال.

ووفقًا لبيان صادر عن “قطر للطاقة”، تتضمن الاتفاقية تزويد مصر بنحو 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، يتم توريدها خلال فصل الصيف المقبل وتوجيهها إلى مينائي السخنة ودمياط، في خطوة تعكس ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وتعمل الشركة القطرية بالفعل في ست مناطق استكشافية بحرية في مصر، مع خطط لضخ استثمارات جديدة وحفر آبار استكشافية خلال السنوات الخمس المقبلة.

تحرك استباقي لتنويع المصادر

أكد حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التعاقد على 24 شحنة غاز مسال يأتي ضمن رؤية القيادة السياسية لتنويع سلة مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر وحيد للإمدادات، مشيرًا إلى أن المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، والضغوط التي قد تمارسها بعض الأطراف، تفرض ضرورة وجود بدائل آمنة ومستقرة.

وأوضح نصر أن الغاز الطبيعي يمثل العصب الرئيسي للصناعة الوطنية، حيث يستحوذ على نحو 80% من مصادر الطاقة المستخدمة في المصانع، لا سيما الصناعات كثيفة الاستهلاك مثل الحديد والأسمنت.

وأوضح أن تأمين هذه الإمدادات يُعد أمرًا حيويًا لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج وعدم تأثر القطاعات الاقتصادية بأي اضطرابات محتملة في الواردات القادمة من شرق المتوسط.

وأضاف أن الدروس المستفادة من الأزمات العالمية، مثل أزمة فنزويلا وغيرها، تحتم عدم رهن الأمن الطاقي لتقلبات سياسية غير محسوبة، وهو ما يجعل الاتفاق مع قطر بمثابة “صمام أمان” للفترة المقبلة.

ويأتي البحث عن البدائل القطرية بالتوازي مع تأمين الإمدادات القائمة، إذ كانت مصر قد توصلت في ديسمبر الماضي إلى اتفاق لتمديد صفقة الغاز مع إسرائيل حتى عام 2040.

وبموجب هذا الاتفاق، الذي تقدر قيمته بنحو 35 مليار دولار، سيقوم حقل “ليفياثان” بتزويد الشبكة المصرية بما يقرب من 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، لضمان استقرار التدفقات على المدى الطويل.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ad 12 all pages
زر الذهاب إلى الأعلى