شروط خليجية جديدة قبل الاستثمار في مصر

أصبحت دول الخليج تتبع طريقة جديدة في ضخ الأموال للسوق المصرية والتي تريد أفضل عوائد منها،وتأتي معها اشتراطات حول الإصلاحات الهيكلية التي يجب أن تتبعها الحكومة، وصلت إلى تغيير المسؤولين عن الاقتصاد المصري، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، يوم الجمعة.
و منذ عام 2013 وبوصول السيسي للحكم، قدمت دول الخليج ما يقرب من 100 مليار دولار لمصر، في شكل مساعدات مالية أو ودائع بالبنك المركزي، أو في شكل استثمارات مباشرة، ومع الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي تعرضت لها مصر عقب الحرب الروسية على أوكرانيا، تعهدت السعودية وقطر والإمارات بضخ أكثر من 22 مليارات دولار في شكل استثمارات مباشرة وودائع، بحسب بيانات حكومية.
وبحسب تقرير في صحيفة “وول ستريت جورنال”، لم تثمر زيارة السيسي الأخيرة للسعودية، يوم الأحد الماضي، عن أي تقدم في منح مساعدات مالية لمصر، مشيرة أنها ودول الخليج الأخرى، ما زالت ترهن ضخ الأموال بالاشتراطات المرتبطة بخفض الجنيه وتقليص دور الجيش.
وتوسعت الشروط لتصل إلى مطالبات بتغيير المسؤولين الذين يديرون الاقتصاد المصري، في ظل القلق من سوء الإدارة والفساد، وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين مصريين وخليجيين، إن دول الخليج أصبحت تريد عوائد أفضل لأموالهم، إذ يركزون على إعادة تشكيل اقتصاداتهم المعتمدة على الطاقة.
وفي المقابل لم تقدم مصر أي تنازلات حول الشروط الخليجية حتى الآن، إذ فشلت صفقة بيع المصرف المتحد، لصندوق الاستثمارات السعودية في فبراير الماضي، بسبب خلاف حول آلية تقييمه بحسب رويترز، قبل أن تعود وزارة التخطيط في مارس لتعلن أن كل صفقة سيتم تقييمها بشكل منفصل.
وتوقعت عدة بنوك دولية في مارس الماضي، أن تخفض مصر عملتها للمرة الرابعة منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، إلا أن ذلك لم يحدث، ويقول بنك ستانلي مورجان في تقرير صدر يوم الثلاثاء الماضي، أن مصر ليست ملتزمة بسعر مرن للصرف.



