علشانك يا مصر بقلم فوزي عويس.. الآن فقط .. “سينا رجعت كاملة لينا”

•• أسعد كثيرا شأني شأن كل مواطن محب لبلده بمشروعات التنمية علي اختلاف أنواعها والتي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي بعزيمة لا تلين وبإصرار شديد وتحد كبير لكل العقبات ، الا أن سعادتي بما تم في سيناء “أرض الفيروز” من تنمية حقيقية فاقت كل سعادة ، ذلك لأننا مكثنا عقودا ونحن نحلم ونتحدث ونطالب بالتنمية في سيناء التي تعد بوابة مصر الشرقية وخط الدفاع الأول عنها ، وتعميرها انما هو مسألة أمن قومي ، الا أن ذلك لم يكن ممكنا الا بعد تهيئة الأجواء والقضاء علي الإرهاب المتوغل فيها والمنتشر في أرجائها والمتمترس في جبالها كونه أكبر عائق أمام التنمية ، وفي سبيل القضاء عليه دفعت مصر ثمنا باهظا من أرواح أبطالها الشهداء من القوات المسلحة والشرطة ومن المدنيين أيضا فضلا عن استنزاف الكثير من مواردها المادية ، فتحية لكل العقول التي فكرت وخططت ولكل السواعد التي أخلصت ونفذت ، وتحية للرئيس السيسي الذي وعد وأخذ علي عاتقه دحر الإرهاب فأوفي بوعده ثم شرع في تنفيذ الحلم الكبير المتمثل في تنمية سيناء من خلال إقامة العديد من المشروعات العمرانية والزراعية والصناعية والسياحية التي ربطت سيناء بمحافظات الوطن كله شرقا وغربا والآن فقط نستطيع أن نقول “سيناء رجعت كاملة لينا”
اقرأ أيضاً.. علشانك يا مصر بقلم : فوزي عويس.. الزكوات بالسفارات .. وبقانون
•• ما يحدث علي أرض سيناء من تعمير وتنمية يمكن أن يقال عنه أنها ملحمة وطنية وسيمفونية عزفها أبطال مصر وتناثرت نغماتها في ربوع سيناء ، هذه الملحمة ستكون فأل خير علي المصريين وسوف تسهم بالضرورة في تعظيم الأمن القومي والغذائي والصناعي ” ، فسيناء تملك كل المقومات لذلك فضلا عن كونها أرض مباركة فمساحتها تبلغ 61 ألف كيلو متر مربع ، وهي تعادل ثلاثة أمثال مساحة الدلتا المصرية ، وفيها تكثر الخيرات والموارد الطبيعية من أراض صالحة للزراعة وثروات تعدينية وبترولية ومناطق سياحية متميزة علي الصعيد العالمي ، كما أنها مهبط الرسالات ومسار الأنبياء “العائلة المقدسة ، سيدنا ابراهيم ، سيدنا يعقوب وبنيه وبنيه” ، وقد استقر فيها الإنسان ما قبل التاريخ منذ ثلاثين ألف سنة قبل الميلاد ، وفيها أقدم دير في العالم وهو دير “سانت كاترين” الذي تم بناؤه العام 500 ميلادي ، وهي أرض مقدسة ففي جبلها كلم الله تعالي سيدنا موسي العام 1400 قبل الميلاد ، كما ذكرها في القرآن الكريم بسورة “المؤمنون” بقوله عز وجل “وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين” ، كما أقسم ببقعة منها في سورة “التين والزيتون” بقوله تعالي “والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين” ، وفي الأساطير أن اسم سيناء إشتق من اسم اله القمر “سن” ، وفي أرضها بدأت الأنشطة التعدينية عام 3500 قبل الميلاد “النحاس والفيروز” كأقدم الأماكن التي عرفت التعدين في العالم ، كما بدأت عمليات الحفر والتنقيب عن البترول في سيناء العام 1910 ميلادي ، وبدأ ظهور البترول فيها للمرة الأولي العام 1921، وستذكرون ما أقول لكم
•• عندما نعلم أن الإنفاق علي تنمية سيناء فاق 600 مليار جنيه مند العام 2014 وحتي الآن ، وعندما نعلم علي سبيل المثال لا الحصر أنه ومنذ حرب اكتوبر وحتي عشر سنوات فائتة تم تنفيذ انشاء 670 كيلو متر طرق ، بينما وخلال الثماني سنوات الماضية تم تنفيذ ثلاثة آلاف كيلو متر طرق ، مع تنفيذ خمسة أنفاق جديدة فضلا عن انجاز العديد من الكباري والمطارات والمواني في سيناء ، فلابد نثق أن مثل هذه الإنجازات لن تسر عدوا يتربص بنا أو يكيد لنا أو يتآمر علينا ، ومن هنا تأتي تأتي أهمية استمرار حالة الوعي الشعبي التي أشاد الرئيس السيسي بتجسيدها وقال بضرورة أن نظل منتبهين ومتذكرين للأحداث المؤلمة التي شهدناها خلال السنوات العشر الماضية لتجنب تكرارها ، فماكينة الشائعات التي تدار من قبل دول وقوي وجماعات ارهابية من المنتظر أن تنشط ، ولهذا علينا أن نثق في قيادتنا السياسية ونتسلح بمزيد من الوعي لإحباط أية مؤامرات تحاك لنا حتي يعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
•• آخر الكلام : أمام كل هذه الإنجازات في سيناء أعتقد حان الوقت للتفكير في تقسيم سيناء التي تعادل مساحتها ثلث مساحة مصر الي عدة محافظات لتحقيق المزيد من السيطرة عليها ولخلق أجواء تنافسية بين محافظاتها





